برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

لا تُصَلِّ يا رجل!

أقتبس «من لحظة دخولهم للمحافظة وانتشارهم في المنطقة بدأت المضايقات وأجواء القلق وعدم الاطمئنان تلوح في الأفق، لن أتحدث عن اغتصاب الأملاك من أهلها والاستيلاء على الممتلكات بقوة السلاح، فهذه الأمور متوقعة من العصابات الإجرامية، ولكن عندما يتم التضييق عليك في رزقك وحريتك وسلامة أفراد أسرتك لأنك تصلي، فهنا الأمر عظيم جدًا».

فكما روى لي أبو عبدالله الصعدي من اليمن الشقيق عن أحداث عايشها بنفسه بعد أن نجا من موت محقق وهروبه من ميليشيات الحوثي الإيرانية، في حديث جمعني به في رحاب البيت العتيق بجوار الكعبة المشرفة بانتظار صلاة العشاء، أن ما يحدث في اليمن الشقيق في المناطق التي يتواجد بها ميليشيات الحوثي الإيراني هو أمر لا يقبله أي مسلم غيور على دينه وأعراض المسلمين، إنها حرب يمارسها أذناب إيران من الحوثي وغيرهم ضد العقيدة الإسلامية، ومن رأى ليس كمن سمع.

ويستمر «أبو عبدالله» في روايته قائلا: إنه كان ومجموعة من أهل الحي متمسكين بأداء الصلوات المفروضة جماعة في المسجد، رغم التحذيرات والمضايقات من ميلشيات الحوثي الإيرانية التي تحارب العقيدة الإسلامية وكل من يؤدي شعائرها في الحي، فبدأ أفراد هذه الجماعة الإيرانية الإرهابية المتطرفة بالتضييق علينا، هذا في رزقه وهذا في عمله وهذا في أملاكه، إلى أن بقيت وحدي أصلي بالمسجد، الجميع هجروا الصلاة جماعة في المسجد خوفًا من بطش هؤلاء المتطرفين الإرهابيين، وكنت أدرس حلقات لتحفيظ القرآن فكانوا يقاطعوني أثناء التدريس ويرهبون كل من يحضر الحلقة، لدرجة وصل الخوف مبلغًا في النفوس فالجميع يقول لي، يا رجل لا تصل بالمسجد، واتق شرهم.

فاضطررت إلى الانتقال إلى محافظة أخرى من محافظات اليمن واستقررت بعائلتي، وفي إحدى هجمات الحوثيين الغادرة كنت أحمل ابني في حضني وتلقيت عددًا من الرصاصات في بطني ورجلي وكنت احتضن ابني خائفًا أن يصيبه شيء، ولم أفق إلا بالمستشفى بعد أن كتب الله لي النجاة وسلم ابني، وتم تلفيق تهمة لي زورًا بقتلي أحدًا من أفرادهم، فلذت بالنجاة إلى السعودية من هذا المد الصفوي الإيراني المتطرف المتمثل في ميليشيات الحوثي الإرهابية، وها أنا هنا آمن مطمئن.

ولله الحمد في بلد الإسلام والمسلمين السعودية، فوصية والدتي لي ألا أغادر هذا البلد الطيب الطاهر إلى أن يتطهر اليمن من رجس الحوثي، «فدامك متواجد بها أنا مطمئنة عليك حتى ولو أنك بالسجن مطمئنة عليك يا ولدي».

وفي خضم الحديث نودي للصلاة فقمنا لها آمنين مطمئنين في وطني السعودية، عز الإسلام والمسلمين.

فهيد الرشيدي

فهيد الرشيدي، كاتب صحفي، عضو مجلس شباب المنطقة الشرقية، رئيس اللجنة الشبابية بمحافظة الجبيل، عضو جمعية الصحفيين السعوديين، عضو برنامج الأمير محمد بن فهد لتنمية الشباب، عضو مؤسس لجنة الشباب، ونادي الكتاب في أرامكو السعودية، خريج برنامج خبر أكاديمي من هيئة الإذاعة البريطانية BBC، حائز على وسام التميز في الخدمة العامة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز «رحمه الله»، حاصل على وسام التميز في برنامج الزائر الدولي بالولايات المتحدة الأمريكية، إعلامي وكاتب في عدد من الصحف، مدير الإعلام في عدد من الجهات والبرامج في الجبيل، رئيس اللجنة الإعلامية لماراثون الجبيل السنوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق