برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

النجاح لا يحدث صدفة

النجاح لا يحدث صدفة، إنه ثمرة قرار، تبعه تخطيط جيد، سبقه تحديد للأهداف، فمن يمني نفسه بالنجاح، دون أن يحدد أهدافًا، فكأنما يكتب الشعر على الماء ليخلده.

من الأخطاء التي يقع بها كثيرٌ ممن يسعى إلى النجاح، أنه لا يجيد صنع الأهداف الجيدة، فوضع الهدف ليس عملية عشوائية، يزج بها هكذا، بل إنه عملية منظمة تقوم على شروطٍ هي: تحديد الهدف، وضوحه، قبوله للقياس، واقعيته، قبوله للإنجاز، تحديده بزمن.

ويمكن تقسيم الأهداف إلى عامة على مستوى حياة الفرد، وفرعية على مستوى فترة معينة من حياة الإنسان، إذ إن الهدف العام يكون طويل المدى، بينما الهدف الفرعي يكون قصير المدى، يتحقق في فترة وجيزة.

البعض يخفق في الوصول إلى هدفه، رغم أنه يظن أنه وضع هدفًا محددًا يمكن تحقيقه، بينما الحقيقة أنه وضع هدفًا معيبًا، لا تتحقق به الشروط اللازمة لتحققه.

قد ينحرف المسار عن الهدف فلا يتحقق، لأنه هدف غير قابلٍ للقياس، أو لأن الهدف يفتقد الواقعية، أو غير محدد بزمن، لذلك تضيع الجهود، وتهدر الأوقات.

عند الانتهاء من صياغة الأهداف، ينبغي رسم خطة واضحة، فتحقيق الأهداف لا يحدث دون خطة، لكن البعض يستهين بها، ويظن أنها مجرد مضيعة للوقت، دون أن يدرك، وكما قال أحد المهتمين بالتخطيط: «إن التخطيط ساعة يغني عن ثلاث ساعات عمل»، إذ إن الخطة وسيلة تؤدي إلى تحقيق الأهداف، فبدونها لا يمكن الوصول إلى الهدف، وهذه الخطة ينبغي أن تتصف بالمرونة، وقبول القياس والتعديل.

ومن هنا أخلص إلى القول: إن النجاح لا يحدث صدفة، بل يحدث نتيجة صنع الأهداف بدقة، ورسم خطة مناسبة لتحقيق تلك الأهداف.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق