برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

تشطير اليمن زلزال سيهز المنطقة!

إن انفراط الوحدة اليمنية وقيام حكومة مستقلة في عدن، سينظر له باعتباره ضربة قاصمة للنظام السياسي العربي وللأمن القومي العربي، فالتاريخ يعلمنا أن إشراف حكومة ضعيفة في عدن على باب المندب، يهيئ الفرص للعبة أمم في جنوب الجزيرة العربية، أو بمعنى آخر وصاية إقليمية أو دولية، فقد مر بهذه الأراضي الفرس والأحباش والأتراك والمستعمرون الغربيون بجميع إمبراطورياتهم، وختم ذلك بالوصاية الشيوعية للسوفييت، حتى قامت الوحدة اليمنية عام 1990.

من جانب آخر يغري الانفصال ورثة السلاطين في اتحاد الجنوب العربي باستعادة أمجاد سلطاناتهم الـ17، التي كانت موجودة منذ ثلاثة قرون إلى ما قبل 60 عامًا، وما يغري بذلك هو وجود تململ جنوبي من احتكار أبناء الضالع وأبين للسلطة في عدن، منذ استقلال الجنوب عام 1967، اضافة الى هوى «الحضرمي» للسلطنة القعيطية في المكلا، فالإقليمية والمناطقية قوة ضاربة في الثقافة اليمنية، وإن كان الحس القومي والوحدوي هو الأعلى لدى النخب اليمنية.

إن تشطير اليمن لن يكون حجرًا في بحيرة راكدة، إنما زلزال سيهز المنطقة، وربما سيفتح الباب لتجزئة دول عربية أخرى خاصة ممن تحكمها سلطات مركزية هشة وهو على كل حال حلم دائم للقوى الأجنبية والإقليمية، فتجزئة العرب وتقسيم دولهم سيناريو تتقاسمه أطماع إسرائيل وإيران وتركيا مع الأجندات الغربية.

سليمان العقيلي

سليمان عبدالعزيز العقيلي، حاصل على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثانية عام 2000 بترشيح من الملك سلمان بن عبدالعزيز. كاتب سياسي في صحيفة النهار اللبنانية، محلل سياسي متخصص بالشؤون السعودية والخليجية لصالح القنوات التلفزيونية العالمية والعربية. عمل مديرًا للمكتب الإعلامي لسمو وزير الدفاع والطيران عام 2015، ومديرًا للمكتب الإعلامي لسمو نائب وزير الدفاع والطيران 2013 - 2014. شغل منصب رئيس تحرير صحيفة الوطن 2010، ونائبًا للرئيس خلال الفترة 2007-2010. عمل مديرًا للتحرير في عدد من الصحف السعودية: «الوطن» خلال 2000 – 2007، «الجزيرة» خلال 1996 – 1998، مجلة «الجيل» خلال 1987 - 1996، كما أدار تحرير القسم الثقافي بوكالة الأنباء السعودية للفترة 1983 - 1992. عمل مراسلًا لراديو مونتكارلو في السعودية خلال 2002 - 2005 عضو في عدد من المنظمات منها هيئة الصحفيين السعوديين، الجمعية السعودية للعلوم السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق