آفاق

ماذا فعلت بنا مواقع التواصل الاجتماعي؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

من منّا لم يلاحظ التغيّر في حياته بعد دخول “الواتس آب ” و “التويتر”  و “الفيس”  و “الإنستقرام”  و غيرها ؟

إنه الغزو الفكري للعقول – وللأسف-  أنقدنا إليه ,نساء ورجال، وأبعدنا عن ديننا الإسلامي القويم، وعن ذكر الله، والصلاة في المساجد والتواصل مع الأهل والأرحام , وإن كان هناك سهولة في  أداء للواجبات الاجتماعية والاسرية بسبب سهولة التواصل مع تلك التقنيات إلا أنها في ذلك الوقت مزقت أواصل القربى الحقيقية  وأصبح الناس في بعد عنها .

لقد أصبحنا عُبّاداً لوسائل التواصل الاجتماعي , حتى أنها غيرت الكثير من قناعاتنا وسلوكياتنا  ففي العلاقات الأسرية بدأت المشاكل بالتباعد بين أفراد الأسرة وخاصة بين الزوجين، بسبب تمضية الأزواج أوقاتاً طويلة في التَّحدُّث عبر هذه الوسائل والتطبيقات ، كما أن إهمال واجباتهم الزوجية والمنزلية سبَّب الكثير من المشاكل لدى العشرات، بل مئات الأزواج الذين وصل بهم الحال إلى الطلاق .

عادة تبدأ المشكلة بانقطاع التواصل المباشر بين الزوجين، كلٌّ مشغول بجهازه واهتماماته، عبر هذه التقنيات، فيترتب على ذلك تقصير في الحقوق والواجبات من الطرفين، وضعف التفاهم والعلاقات العاطفية والرحمة بينهما .

ولكيلا نظلم الرجال ونوجه لهم التهم فهناك الكثير من النساء اللواتي يدمنَّ التواصل عبر “الإنترنت”، ويؤدي ذلك أيضًا إلى توتر شديد، وعدم الثقة بين الشريكين ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى أنْ تهمل المرأة بيتها وأولادها، ويكون تركيزها فقط على تلك المواقع فيؤدي ذلك إلى تدمير الأسرة .

البعض للأسف لم يفهم معنى مفهوم مواقع التواصل الاجتماعي التي أحدثت تغيراً اجتماعي , صحيح أن التغير مطلب ولكن من المهم معه أن  تتغير الذهنيات العقلية فبعض المتعاطين مع تلك التقنية لا يتعاطون معها إلا للتسلية والتعارف واللقاءات لتفريغ الشحن العاطفية .

البعض ينشئ “هاشتقات” لإثارة الفتن وإثارة النعرات والأحقاد، ويظهر على السطح كم نحن نملك من عقول فارغة تحتقر الإنسان وتنبذه .

أين المبادئ الإسلامية ؟

أين الأخلاق الإسلامية ؟

الرجل العربي الذي يفاخر بالقبيلة لابد أن يتحلى بالدين! حينما يأتي وقت الحساب لن يسألك الله أنت من أي قبيلة “إذا نفخ في الصور فلا أنساب بينكم”، وأن “أكرمكم عند الله أتقاكم”

فلنتقي الله في الوقت الذي نهدره في اللهو والغيبة ونحرص على ما ينفعنا في الدنيا والآخرة !

رأي سما يوسف

s.yousef@saudiopinion.org

 

سما يوسف

سما يوسف، كاتبة رأي في عدة صحف ورقية والإلكترونية، حصلت على شهادة شكر وتقدير من إدارة الاتحاد الدولي للصحافة العربية بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي گ كاتبة اجتماعية، لها كتاب واحد مطبوع بعنوان (بك أكتفي)، شاركت في العديد من المؤتمرات العربية والمحلية وحصلت على عدة شهادات تقديرية في مجال الكتابة الإبداعية.

‫2 تعليقات

  1. لم تفعل بنا .. شي سلبي .. أ / سما ..
    العكس صحيح .. بعض منا وهنا البعض كثيييير ..
    وضفنا التقنية لغير الاتجاة الصح
    نلمس قبح النقد وسوء الخصومة وكارثة .. الجريمة المعلوماتية
    لدينا منهم يستغلون وفي نفس الوقت يستخفون بالتقنية ..
    ومواقع التواصل مثلها كما مثل وسائل جاء بها المخترعون..
    ونحن مقتناها في حينها كالمذياع والتلفزيون..
    وحتى تعليم البنات والسيارات كلها كانت توضع في محيط الشكوك ؟!
    واليوم نجد مواقع التواصل أكثر روادها هم العرب وتحديداً السعوديين ؟!
    ونشاهد الكم الهائل من الخلاف والاختلاف السلبي ..
    وكأننا نشر غسيلنا على العامة ؟
    الحمدلله تمط ضبط التجاوز بسن أنظمة حماية ومكافحة الجرائم المعلوماتية ..
    كذلك ضبط المنتج والمسوق ع مواقع التواصل .. خاصة التطرف ..
    ومع هذا لم نزل نشاهد قبح الجريمة المعلوماتية ..
    نسأل الله للجميع المنفعة من التقنية ..
    وتوظيفها لتعم الفائدة لا لنشر الكراهية والجريمة بقوة التقنية ..

    مقالكِ اليوم أحترافي للغاية وفيه متعه أيجابية
    تحياتي لكِ

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى