برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
أما بعد

«الرباعي الخطر» في اليمن

اليمن اليوم يَمر بمرحلة خطيرة تستوجب وقفة جدية من جميع الأطراف، لكي يتم حل الصراع في أسرع وقت، حيث إن اليمن اليوم يتمزق بسبب تغلغل «رباعي إرهابي» على أراضيه وفي شرعيته كذلك.

سيتبادر لذهنكم سؤال: ما هذا «الرباعي الخطر»؟، «داعش، القاعدة، الإخوان، الحوثيين».

تحالف داعش والقاعدة في الجنوب ما هو إلا غطاء للآمر الحقيقي «حزب الإصلاح الإخواني»، حيث إن الأحداث الأخيرة في «شبوة» كانت دليلًا آخرًا واضحًا على تعاون وتنسيق بين الإخوان والحوثيين، جميع هذه المليشيات المسلحة الإرهابية تسعى لتمزيق اليمن لأشلاء، فكرة تقسيم اليمن فكرة مرفوضة، وهي ليست حرب «التحالف» ولا هدفه التي يخوضها.

ما هو التالي إذًا؟

لابد أن نعي جيدًا أن التحالف بقيادة السعودية هدفه مساعدة الشرعية لإعادتها في اليمن، والحفاظ على أمن واستقرار ووحدة أراضي اليمن، وكذلك الحفاظ على حدودنا الجنوبية من الاعتداءات المُتكررة.

إذًا، لابد للشرعية من التحرك بإيجابية وفاعلية نحو إيجاد حلول تضمن «شرعيتها» من جميع الأطراف وموافقة جميع الأطراف على ذلك، ولابد من حشد الجهود ضد الحوثي الذي يرفض الحل السياسي ويستمر بالاعتداء على الأبرياء، كما حصل في «الشيبة» بالرغم من اتفاقية السويد لحل الأزمة اليمنية.

وأخيرًا، لابد لنا كسعوديين أن نعي قوة ومتانة التحالف السعودي / الإماراتي، الممتد لعقود والذي سيمتد لعقود، حيث إن العلاقة الجيوستراتيجية وغيرها، متينة للغاية وثابتة وعميقة، لن تنقطع بسبب خلاف بسيط ومحاولات إخوانية خسيسة لبث الفتنة بين البلدين، والأهم من هذا كله، ثقوا تمامًا بسياسيي حكومتنا والجهود الدبلوماسية والحلول التي يسعون كثيرًا لتحقيقها، ثقوا بتحالفاتها القوية والمتينة وقدرتها العظيمة على تهدئة الوضع وإنهاء ما يحدث على الأراضي اليمنية، ببساطة، ثقوا أن السعودية لن يهدأ لها بال إلا بعد أن يعود اليمن سعيدًا شامخًا.

خلود الغامدي

درست مرحلة البكالوريوس في الإعلام من جامعة الملك عبدالعزيز، ثم انتقلت لإكمال الدراسات العليا في أمريكا.‬‬‬ ‎‫حصلت على درجة الماجستير والدكتوراه في العلوم السياسية التخصص الدقيق «علاقات دولية» من جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس.‬‬‬ أكاديمية ورئيسة ومنشئة نادي العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس. ‎‫كاتبة لعدة مقالات أكاديمية مشتركة في مجلات علمية حول المتغيرات السياسية في الشرق الأوسط وثورات الربيع العربي والفكر «الإيديولوجي» المؤثر عليها.‬‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق