برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قوافل النهار

أبنائي الذين نبذتهم الجامعات

انتهت إجازة المدارس وبدأت إجازتكما الطويلة، فأنت قد أنهيت الجامعة في العام الماضي وبحثت عن وظيفة في مجال تخصصك، ولم يقبلك أحد، وأنت قد أنهيت الثانوية العامة وسجلت في كل مواقع الجامعات وانتظرت نتائج القبول ولم يظهر اسمك الجميل في لوائح المقبولات، ولعلك فكرت في قبول جامعة خاصة ولكن معدل المعيشة التراكمي في أسرتك: كهرباء وماء ومصاريف إعاشة، لم يقبل بالرسوم الضخمة التعجيزية التي تفرضها تلك الجامعات.

وسيبدأ عام 1441 غامضًا رغم التهاني والتبريكات، فقد لا يوقظك أحد في الصباح، وقد لا تنتظرين السائق ليعيدك للبيت عند الظهيرة، فقد تبدل الحال إلى غير حال.

عندما تفيقان صباح اليوم في الأسبوع المقبل، لا تحزنا على انشغال أصدقاء المدرسة عنكما، ولا تتذمرا من ساعات النهار الطويلة دون عمل، وشمرا ساعديكما لصناعة إنسان متميّز مختلف، فسير الناجحين لم تخبرنا أن الطريق إلى النجاح يبدأ من الجامعة أو الوظيفة، حاولا أن تقرآ سير الناجحين وتتعرفا على تفاصيل حياتهم وتتعلما وتثابرا مثلهم وسوف تصلان لهدفكما.

تعرفا على قصة نجاح نايف القحطاني الذي يقول: «اعمل دائمًا أي شيء ولا تخجل مما تعمل، طالما كان حلالًا»، في سبيل تحصيل لقمة عيشك وتطوير نفسك، فقد استطاع «القحطاني» رغم إمكانياته البسيطة أن يضاعف حجم أعماله آلاف المرات وأن يخلق قيمة اقتصادية ضخمة.

«القحطاني» استطاع أن يثبت جدارة الشباب السعودي في تطوير الذات، في فترة عمله في شركة DHL، وأصبح عضوًا في شباب الأعمال في المنطقة الشرقية، فأصبح يتدرج في مناصب الشركة حتى أصبح المدير الإقليمي للشركة، ولم يكتف براتب الوظيفية، فقرر أن يصبح رجل أعمال ناجحًا، فاستقال من الشركة، وأنشأ شركة خاصة، تهتم بمساعدة شباب رجال الأعمال في تطوير مشروعاتهم التنموية، كان الانضباط والسعي هو كلمة السر فيما وصل إليه، فاستطاع التغلب على أسس الفقر والانطلاق نحو الثروة.

تعرفا على حياة الشاب المصري خالد أوبيا، العربي الوحيد الذي حاز على هذا اللقب في مجال التسويق الشبكي من أكبر شركة في آسيا، صاحب مقولة «نجاحك في أي مجال ليس بصعب طالما فعله آخرون من قبلك».

تعرفا على «أليكس تيو» صاحب موقع المليون دولار الذي أنهى دراسته الثانوية، ولم تمكنه ظروفه المادية من التعليم الجامعي مما دفعه لإنشاء موقع من صفحة واحدة يضع عليها مليون نقطة / بيكسل مع عرضه كل نقطة منها للبيع مقابل دولار واحد فقط، وكانت سياسته التسويقية تتمحور حول مراسلة جميع أصدقائه، طالبًا منهم مساعدته بنقل خبر إنشائه لهذا الموقع لمعارفهم وحثهم على الشراء، بعد مرور 38 يومًا على إطلاق فكرته، كان قد جمع ربع مليون دولار، وبعد مرور أربعة أشهر، كان «أليكس» قد جمع 900 ألف دولار، وعند بداية العام الجديد، تخطى زوار موقع المليونير، مليون زائر يوميًا، وبلغ ترتيبًا عالميًا بين المواقع، واستطاع بعدها تسديد تكاليف الدراسة في الجامعة.

انهض من فراشك ولا تنتظر قبول الجامعة أو الوظيفة، تحرك، فطريق النجاح رابض تحت قدميك.

وفاء الطيب

وفاء محمد الطيّب إدريس , ماجستير لغويات من كلية الآداب في جامعة الملك عبدالعزيز ، أكاديمية، كاتبة رأي، رئيسة فرقة مسرح أوكسجين، نائبة لجنة المسرح بجمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة , كاتبة مسرحية وقصصية لها العديد من الكتب القصص والمسرح، عضوة في العديد من المنتديات الأدبية الرسمية والأهلية، سبق لها الكتابة في عدد من الصحف السعودية مثل الشرق والمدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق