برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

مكتبة الملك فهد والمكاتب الخالية

كم تبهجني المكتبات، تخطفني إليها، وفي الشتاء الماضي كنت سعيدة وأنا أرى أضواء مكتبة الملك فهد الوطنية تتلألأ، وأنا قادمة من المنطقة الشرقية.

في صباح اليوم التالي ذهبت للمكتبة، كنت مبتهجة بهذا الصرح العظيم الذي يمثل واجهة نور في عاصمتنا الرياض، هذا الصرح الذي يجمع مخطوطاتنا وإصداراتنا ووثائق الوطن، وصعدت لدور الكتب، وتراجعت بهجتي عندما وجدت المكاتب خالية، وبينما أنا في المكتبة، ورأيت دلال القهوة وصحون التمر تتوسط المكاتب وعلى الأرض، عرفت السبب حينها فبطل العجب، عندما تحضر القهوة، يتوقف العمل.

وفي الأسبوع الماضي، أتيت لكي أسجل روايتي في المكتبة، وصعدت للدور الأول ومررت بأحد الأقسام، وتم توجيهي للقسم النسائي، وعادة أنا لا أذهب كثيرًا للأقسام النسائية لأنني أعرف مستوى أداء العاملات فيه، حيث تم اختيارهم بالواسطة وليس بالكفاءة.

اتجهت للقسم النسائي، ولم أجد أحدًا على طاولات الاستقبال، وبدا لي القسم وكأنه مهجورٌ منذ سنوات، انتظرت دقائق لعلها تأتي إحداهن ولم يأت أحد، فعدت لقسم الرجال، وأودعت روايتي، وعندما خرجت رأيت «منقبة» تخرج كان يبدو عليها أنها من القسم، ولكنني لست متأكدة، لأنني لم أر وجهها، وحمدت الله أنني أودعت روايتي في قسم الرجال، لأنني لا أريد أن أودع كتابي عند موظفة تخفي هويتها، ولا أرى إلا عينيها، والمفارقة أنها في قسم نسائي.

واليوم ونحن في عصر خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الذي أعلن قبل أيام متابعة الحرب على المفسدين من متوسطي وصغار الموظفين، لذا أتمنى من وزارة الثقافة تعيين موظفات جدد في كل المكتبات العامة لدينا، وتكون الموظفات من شابات أندية القراءة ومحبات الكتب، وهذه الأندية منتشرة في كل مناطق السعودية، وأن يتم اختيارهن بنزاهة ومهنية بعد المقابلة شخصية، ويشترط إتقان اللغة الإنجليزية.

وبعد، وقبل، لابد أن يشترط أن تظهر هؤلاء الموظفات «الشابات» الجديدات، بهويتهن «وجوههن» فهن في مكان عمل، ولسن في مكان مشبوه، ولكي يشعرن بالمسؤولية، ولا يكنَّ نسخة واحدة، فلا أستطيع وغيري من زائرات المكتبة تمييز إحداهن عن الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق