برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
سنابل

الفساد!

استهدفت الأوامر الملكية الإصلاحية عبر قراراتها الوزارية الأخيرة في الإقصاء والتعيين، بالاتجاه نحو التصحيح وبتر كل ما يعيق مسيرة التنمية والطموحات الحضارية في بلادي، والذي يقودها بكل فخر واعتزاز ملك الحزم سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله ورعاه- ومعه سيد العزم ولي عهده الأمين محمد بن سلمان.

وكانت أولى التباشير بتعيين مازن بن إبراهيم الكهموس رئيسًا للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بمرتبة وزير، والذي أدهشنا في أول ظهور إعلامي – عقب تسنمه سدة هذا الجهاز – وهو يقول: «وجهني ولي العهد بتغيير منظومة عمل الهيئة والقضاء على الإجراءات البيروقراطية السابقة».

وأردف بقوله: «أنقل تحذيرًا شديد اللهجة من ولي العهد، حيث وجهني بأن المرحلة القادمة ستكون لاستئصال الفساد وسط الموظفين الحكوميين المتوسطين والصغار الفاسدين منهم فقط».

هذه التباشير المعلنة لـ«الوزير»، تجعلنا نسلم ومنذ زمن بأن منظومة الفساد الإداري والمالي من أبشع وأخطر التراكمات الوطنية التي عطلت وشوهت الكثير من استحقاقات الوطن والمواطن، حتى أضحت هذه المنظومة المعقدة تشبه في تحركاتها – بالمنظمات السرية – لها طوابيرها من العرابين والمنظرين والمتنفذين والمنفذين!.

تظهر في رابعة النهار بصورتها البريئة والناعمة والمتصالحة، وتجيئك بوجهها الآخر وهي مبتلة بالسواد والعتمة وبصورة كالحة ومشروخة، يجلدها فساد الأثر ويكاشفها سوء المنقلب في تنفيذ مشروعات المدن والقرى واحتكار جاهل في التوظيف والترقيات والتفاف مخجل على المشروعات وتبادلها بالباطن والباطل، وصخرة جاثمة تعيق قاطرة الاستثمارات والتحولات وبيئة طاردة للابتكار والتجديد واستخراج التراخيص في كامل المناشط والنشاطات التي تحتاجها حضارات المدن والمحافظات.

فتخرج لنا هذه المنظمات السرية بمشروعات «مسلوقة» ومتهالكة وأخرى معتمدة ولكنها متعثرة ونائمة!، ومع كل هذا، ظلت الوجوه كالحة تبحث عن المزيد من العبث والتعبئة، وشواهدها غارقة حتى النخاع في الفساد والدمار، مشغولة باتساع الجيوب والأرقام مع كل مشروع مشوه ومتناثر، تقوده وترعاه ثقافة الاحتكار الهابط بحصرية الشركات المتنفذة والمؤسسات المنفذة!.

لتبقى الأمنيات كبرى وبلا حدود في اعتقال رؤوس هذا الفساد العابث والمرير، المعطل لكل طموحات الوطن في التخطيط والتنمية والتطوير!.

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق