برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تحولات

الثمانينيات والربكة الحضارية

طالما تمنيت أن يقفز عمري للوراء قرابة عشر سنوات! تلك الغرابة التي عاشت معي في سنوات العمر الفائتة والحالية، التغيرات المتلاحقة، انهيار عصر كامل من العادات والنظم الاجتماعية والأفكار الدينية والانفتاح الحضاري والسياسي والحروب والتمايز الاقتصادي والرخاء المادي وغيرها، فترة الانغلاق وغسيل الأدمغة وتأجيرها! فترة خرافات «البوكيمون» وامرأة عمان الممسوخة.

يعول على كثير من مواليد الثمانينيات وبداية التسعينيات اعتناق «الصحوة» والتشدد والشد النفسي والكفاح والبساطة الحياتية، والذي انتقل تأثيرها معهم بعد ذلك ليتصادموا به مع مواليد التسعينيات والألفية.

واجهوا اختلاف التربية والانفتاح وعانوا محدودية الطموح وإجبارهم على الجمود والقدوة والتشابه مما جعل فجوة الاختلاف عميقة والسقوط في هوة الاختفاء والاندثار الشخصي بلا موهبة أو طموح هو السائد لبعض هؤلاء الضحايا، ومعاناة ما يسمى «Resistance of change» مقاومة التغير، وأحاط الكثيرون منهم نفسه بقيود وأفكار وخوف الانسلاخ من ثقافة العيب والمحظور التي ضللت عليهم جمال الحياة واستكشاف نفسه وأفقدته فرص النجاحات والظهور والبروز.

وعلى الرغم من أن التغيير ليس هدفًا بحد ذاته لكنه وسيلة للوصول لكثير من أهداف فائتة، فمازال المتسع يرحب بك لتنقذ نفسك من تلك الفجوة وتقوم بتنقيح أهدافك، ارسم خطط العودة لتنفيذها، افعل ما تستطيع لتصفية العوائق والمحبطات سواء من الأشياء أو البشر أو الظروف، مارس كل شيء بقناعة واختيار، وتخلص من خجل الفارق العمري.

يقول أحد الآباء «39 عامًا»: لا أملك الجرأة الكافية لألعب «البلايستشين» مع أولادي، أخجل من كوني أبًا بهذا العمر، بينما أهرب إلى استراحة الأصدقاء لنفعل ذلك معًا!.

فما قيمة الإنسان إلا فيما يحسن ويملك ويستطيع ويقرر لبلوغ التغيير والحياة التي يريد والتماشي مع ما حولك ومن يهمك أمرهم، مثل رغبتي السابقة بالعودة واستغلال ما تبقى من فرص، كي أحصل على شيء من بلح الشام الثمانينية أو عنب اليمن الألفية!.

شفاء العقيل

شفاء عبدالرحمن العقيل تحمل الاجازة الاكاديمية في اللغة انجليزية

تعليق واحد

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق