برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

المرأة والسياسة

لعل التاريخ يُعدنا مرة أُخرى إلى أحداث مضت قبل المئات من السنين وقبلها أيضًا بكثير، وكيف كانت المرأة سلاحًا للقادة ولعبة الاستخبارات للإيقاع ببعض من يريدون أن يُهاجموه، بطريقة لا يُدرك معها الخديعة إلا بعد فوات الأوان، وبعد أن يقع الفأس بالرأس، وهُنا لا يُفيد الندم ولا تُفيد التبريرات ولا الحجج، ولا إقامة الدعوات، فرُبما كانت التُهم أكبر من أن يتلافاها، وكانت القضايا والأدلة أفظع من أن يأتي بمكتب محاماة للإنقاذ.

كانت المرأة سلاحًا قويًا بيد الساسة، والاستخبارات، وكانت تلعب الأدوار بإتقان وتُجيد حبكها وتنفيذها، نحن الآن نعيش هذا الدور، ونُشاهده كل يوم عبر «التصرفات الإيرانية» وعبر أعوانها، وأجنحتها، و«حزب الله» على رأس هذه الأجنحة، فهو يُنفذ الأجندة بحذافيرها، ويُجيد التمثيل والتطبيق للأدوار التي تُريدها الملالي في إيران، وهؤلاء هم المخرجون للمسرحيات والكاتبون للسيناريوهات، والمتكلفون بالإنتاج لكل الأعمال، والداعمون للأعمال والتفجيرات وجميع أنواع الأكشن، وما يتطلبه تنفيذ الأدوار، الدافعون الأموال للمُحترفين في التنفيذ، القائمون على العمليات الإرهابية في العالم.

وهؤلاء سال لُعابهم للأموال الإيرانية، وللدعم الإيراني فكثُرت أعدادهم، فمن سوريا و«حزب الله» في لبنان إلى اليمن وتزايد أعداد الحوثيين العابثين بثروات اليمن والقائمين على خرابه.

وهؤلاء اللاعبون في اليمن تختلف مُسمياتهم وأدوارهم، فتجد الخيانات في قلب الحدث ومنهم من ينتمي إلى الشرعية ومنهم من ينتمي إلى الانتقالي ويقيم في عدن ويصرخ بأعلى صوته كونه يجيد التمثيل ويبدع في التنفيذ، يصرخ مُطالبًا «عبر منبره الإعلامي قناة الجزيرة» بعدم الحوار والجلوس، ومرة أُخرى يُناشد المُجتمعات الدولية للتدخل والإنقاذ وتارات يُوزّع الاتهامات على من يُريد اتهامه حسب مُتطلبات الخطة والدور المطلوب منه.

ومن القائمين في اللعبة هُناك في مصر وليبيا والسودان والعراق وحسب المُخرج الأساسي «إيران» كلٌ بدوره!.

في أمريكا هُناك أدوار مُماثلة، ودور امرأة جميلة أُخرى، يجيدون تنفيذها وبالتحديد مع الجانب الإيراني، وكيف تكون المصالح ومن أين تؤكل الكتف، وأين موقعنا من الاتحاد الأوروبي، ومتى يكون كشف الستار لمسرحية جديدة، فهم خبراء في ذلك منذ ثمانين عامًا!.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق