برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هيجَنة

صوت النقد الحزين

في حديث مليء بالإحباط، كانت ثرثرة الزملاء الكتّاب ذات شجن، فهم يقولون إن نقدهم لا يصل للمسؤول، فما يكتبونه لا يتعدى مكتب العلاقات العامة والإعلام، أو أيًا كانت التسمية، المهم أنها تلك الجهة التي تنقل للمسؤول الإشادات والكلام الجميل فقط، وتتجاهل نقل نقد القصور والأخطاء.

ولأنني سيّد التفاؤل في العالم، قلت للزملاء: يجب أن «تحمدوا» ربكم الأعلى، فأنتم أحسن من غيركم، على الأقل وصل صوتكم للخط الذي «يتمترس» قبل المسؤول، فبالله عليكم تريدون صوتكم – الذي يشبه في أفضل الأحوال صوت الفنان العظيم عبدالكريم عبدالقادر – أن يصل صباحًا للمسؤول فينكد على معالي سعادته يومه؟!، واحمدوا ربكم أن صوتكم لم يصل، فهناك من وصل صوته فعلًا، لكنه فقد لسانه.

وكي أزيد جرعة تفاؤلي قلت للزملاء -بعد أن عدلت جلستي وتقمصت نبرة صوت أهل العارض- ثم من قال – الله يحييك – أن صوتك لم يصل؟، أن لا تكون هناك ردة فعل فليس معنى أنك «تنفخ في قربة مشقوقة»، وترجمة هذا المثل باللغة التنويرية «تؤذن في مالطا»، أحيانًا دليل وصول صوتك تلاحظه على الجيران «المعلنين» في وسائل التواصل الاجتماعي، «دومًا أتخيل أن الصحفيين والمعلنين جيران في شقتين متقابلتين»، الفرق أن الصحفيين «نفوسهم شينة» فيما مشاهير السوشال ميديا «فلاّوية» و«راعين طقطقة».

ولكي تعرف هل ما كتبت وصل للمسؤول أم لا؟ فيمكنك ملاحظة ذلك عبر الأصدقاء المشاهير، فعدنا تراهم يعددون إنجازات المسؤول الذي انتقدت أداء وزارته، فاعلم أن صوتك وصل، أضف إلى ذلك أن عملت الخير لصديقك المعلن، المهم ألا تيأس فالحكمة – التي لم تعد يمانية – تقول «من سار على الدرب وصل صديقه».

فهيد العديم

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق