برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأي أعمق

«المسعدون» الآخرون

كان الفيديو الذي انتشر للنجم الكبير خالد مسعد مزعجًا لجميع من عاصروا عطاءاته أو سمعوا عن إنجازاته، هو الذي لطالما كان مرتبطًا بالمنتخب وبطولاته، وكانت تمريراته التي يرسلها بكل أناقة في أرجاء الملاعب تثير إعجاب المشجع وتنتزع آهاته.

وقع الكابتن خالد على ما يبدو ضحية قرار خاطئ اتخذه تجاه إدارة ناديه وندم على ذلك ندمًا شديدًا، ولم يكن ذلك الندم كافيًا، وانتهى به الحال لاعبًا في الاتحاد، وهو الغريم الأزلي للنادي الأهلي الذي شهد جُل مسيرته، وهذا على ما يبدو خطأ آخر أثر على جماهيريته في تلك الأيام، وانقطع عن الكرة حتى أعلن توقفه عن ممارستها في سنة 2003، ولم يوفق في استثمار ما جناه من ركضه في الملاعب فخسرت مشروعاته التجارية وشوهد كما في الڤيديو «يكد» على رزقه.

حال «خالد» هو حال الكثير من «الكباتن» الذين صدحت بأسمائهم أصوات المعلقين وارتفعت أيادي المشجعين لفنونهم وإبداعاتهم، لكن تظل مهنة لاعب الكرة في النهاية من أقصر المهن عمرًا، ودومًا يكتنف الغموض مستقبل اللاعب بعد اعتزاله إن لم يكن على استعداد كافٍ، وهذا الاستعداد بحد ذاته قد يكون من الصعوبة على اللاعب «النجم» بمدى لانشغاله في معمعة الأضواء والشهرة والبطولات المتلاحقة وإرضاء الجماهير.

على النقيض من قصة الكابتن خالد، نشر الكابتن أسامة هوساوي تغريدة أعلن فيها عن تخرجه من الجامعة وحصوله على درجة، ومثله أمثلة قليلة من اللاعبين الذين التفتوا لمستقبلهم بعد الكرة وكان لديهم رؤية واضحة حياله.

من المؤسف رؤية ما يؤول له حال نجوم خبت رغم كل ما تحاول جمعية أصدقاء اللاعبين القدامى تداركه حاليًا، برئاسة الكابتن ماجد عبدالله، وهو الأيقونة المثلى في كل ما يتصل بمسيرة لاعبٍ ناشطٍ ومعتزل، وأقترح على القائمين على الجمعية أن يعملوا على مستقبل اللاعبين الذين شارفوا على الاعتزال حتى لا يقعوا فيما وقع فيه آخرون، لأن الوقاية خير من العلاج، فكثير من اللاعبين لا يحتاجون لأكثر من التوجيه والإرشاد السليم الذي يضمن لهم -بعد الله- حياةً كريمة بعيدًا عن الملاعب.

ريان قرنبيش

ريان أحمد قرنبيش، متخصص في الأدب الإنجليزي، كاتب رأي في عدد من الصحف، مهتم في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، له مؤلف تحت النشر.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق