برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
فكرة ما!

الإيجابي سند

أقدر كل الذين يسعون إلى تعزيز الإيجابية ويسهمون في بنائها، كطريقة تفكير لمواجهة منغصات الحياة، وهم محقون في ذلك، فالتفكير السلبي له أثره وتأثيره على حياة كل منا، ويختلف تبعًا لحجم ما نمنحه من مساحة واهتمام.

الحقيقة إنني قررت أكون إيجابيًا وقررت مواجهة كل الخيبات التي اعترضت طريقي بالابتسامة والرضا وتعزيز الشعور الإيجابي في كل موقف يواجهني، إلا إنني أقف حائرًا أمام بعض الحوادث الغريبة وأرجو أن تتسع صدوركم لقراءتها، ولكم أن تعتبروا ما سيرد نوعًا من التسلية وأنتم تنتظرون رسالة أو تنبيهًا من أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وأرجو ألا يكون هذا التنبيه ذا أهمية أو يحمل وردة وقلبًا أحمر وتخسرون قراءة هذه المواقف العظيمة في هذه المقالة العظيمة.

وأول هذه المواقف التي تعترضني وأنا أبدأ يومي الإيجابي العظيم الإشارة الحمراء التي تضيء فور اقترابي منها، ولا أعرف لماذا لم تضئ اللون الأخضر وأنا الذي وضعت في مخيلتي كل وصايا الإيجابيين وقمت بجذب كل الأحداث الرائعة، متجاهلًا زحمة السيارات وضجيج السلبيين «نعوذ بالله منهم».

وليس بعيدًا عن ذلك، أواجه معضلة أخرى تتمثل في سوء الطالع الذي يلازمني عند أجهزة الصرف الآلي من ازدحام المسار، ووجود شخص في الغالب يقوم بعمليات مصرفية عديدة، وفي الوقت الذي أعتبر ذلك امتحانًا لإيجابيتي مستعينًا بالصبر وقوة الإرادة، أُفاجأ بتعطل جهاز الصرف الآلي عند وصولي له، وكنوع من حب الخير للناس وطمعًا في دعوة صادقة أخبر من يقف خلفي بانتظار دوره بوجود عطل في الجهاز وعليه البحث عن جهاز آخر.

وفي الحقيقة أن ردة الأفعال مختلفة ومتباينة، إلا أن الغالبية «يهزون رؤوسهم» وكأنها لا حول ولا قوة إلا بالله.

ومنذ أن حل الصيف وأنا أبحث عن «جحة حمراء» ولم أوفّق حتى الآن، على الرغم من استعداد البائع لعمل اللازم بـ«السكين»، إلا إنني أرفض اقتراحه رفضًا قاطعًا، خوفًا من التسبب في خسارته.

وفي هذه الفترة أتابع وأراقب ما يدور في مواقع التواصل الاجتماعي، من حراك حول أهمية بقاء المحلات التجارية مفتوحة في أوقات الصلوات، دون أن أهتم بالجدل الفقهي أو الاقتصادي حول الموضوع، وقد يسأل أحدكم: وما علاقة ذلك بكل ما تم سرده من مواقف؟ أقول: إن صاحب المحل الذي أقصده بعد كل صلاة هو من يتأخر أكثر من بين كل المحلات المجاورة له!.

سند هليّل

صحفي وكاتب سعودي، سبق له الكتابة في عدد من الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية، منها الشرق الأوسط، يقيم ويعمل في مدينة الرياض.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق