برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

تسويق الدرجات العلمية بين المتعثرين دراسيًا

لقد كان مفهوم الكفاح في السابق يحمل في مضامينه الكثير من التضحيات والصعوبات التي لا يقدم عليها إلا أصحاب الهمم العالية، فأول ما يتبادر إلى ذهنك حين تسمع كلمة «كفاح» أولئك الأشخاص الذين حفروا أسماءهم في الذاكرة الجمعية للمجتمع، رغم شظف العيش وقلة الإمكانات، إلى أن أصبحوا أيقونات مضيئة في دروب النجاح والتحدي، يتطلع الكثير إلى محاكاة تجاربهم وقصصهم الملهمة.

أما في واقعنا المعاصر، فلا تستغرب أن يحدثك رواد المقاهي والاستراحات عن قصص كفاحهم ومثابرتهم رغم أنهم يقضون نصف يومهم متنقلين من المقاهي إلى الاستراحات، متكبدين عناء الزحام في شوارعنا المكتظة بأرتال السيارات، إلا أن ذلك لم يُثنِ عزيمتهم عن المثابرة في تحصيلهم العلمي، إضافةً إلى ارتباطاتهم والتزاماتهم العائلية بصورة تجعلك تصاب بالإحباط الشديد من جرأتهم على قول مثل هذه الادعاءات الكاذبة، فقط لمجرد أنهم حصلوا على ورقة كرتونية دون جهد أو عناء من بعض الجامعات التي لم تعد تهتم كثيرًا لتطبيق المعايير الأكاديمية في منح الدرجات العلمية لطلابها، بقدر اهتمامها بتسويق منتجاتها الكرتونية بين المتعثرين دراسيًا.

عيد الظفيري

عيد الظفيري , دبلوماسي ومترجم يعمل بوزارة الخارجية ، ماجستير في التحليل السياسي ، دبلوم عالي في الدراسات الدبلوماسية ، عضو سابق في الجمعية العلمية السعودية للغات والترجمة ، كاتب رأي في العديد من الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق