برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تحولات

محض منام

هل لاحظتم تقلص ظاهرة تفسير الأحلام؟ هل كان اللجوء لتفسيرها ملجأ اجتماعيًا يعزز الفكر المسيطر بأن الأحلام على «جناح طائر»، فيتهافت الناس على تعبير تلك الرموز الغيبية، يدفعهم شغف الحصول على رسالة ما!.

يختلف الناس في استيعاب مفردة الأحلام، إذ إن رمزيتها الشائعة هي ما يراه النائم وليس الأهداف والطموح لكان أمر الناس كله خير.

تعرَف الأحلام بأنها خيالات ونشاط طبيعي في المخ البشري، الذي يعمل على تصوير مشهد ما في عقل الإنسان النائم، الذي يتأثر بما يمر به خلال يومه أو تعبير عن رغبات مكبوتة وغير مقبولة، يتنفس بها العقل الباطن بالحلم، كما فسر ذلك عالم النفس فرويد!.

لكن كيف استحوذت فكرة اللجوء لمن يعرفون بما لا يعرفون على تفسير رمز وإيجاد رسالة يتعطش بها الشخص للراحة من حلم أقلقه على الرغم من الثقة والإيمان بأن كل ما يكتبه الله تعالى هو خير وإن كان ظاهره الشر؟.

هل تغيرت أفكار هؤلاء وصاروا يؤمنون بفكرة «براتراند راسل» الذي توصل إلى أن الحياة حلم دائم وكل ما نعيشه ونعانيه هو مؤقت؟ وكذلك ابن العربي الذي اعتبر الحياة «محض منام»؟.

ولو تساءلنا: هل تعبير الرؤى مكتسب أو إلهام؟ فلن توجد إجابة، لأن نفسك وحدها أعلم بأحلامها فلا تنتظر من شخص مجرد من كل مشاعرك وظروفك وواقعك أن يعرف لك مفاتيح أحلامك!.

شفاء العقيل

شفاء عبدالرحمن العقيل تحمل الاجازة الاكاديمية في اللغة انجليزية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق