برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
على حد حلمي

طلاق.. ماتدرّسني «حرمة»!

عبارة عفوية أطلقها أحد الأطفال بعد صدور قرار دمج طلاب وطالبات الصفوف الأولية من المرحلة الابتدائية، ما سمي بمدارس الطفولة المبكرة، حيث تتولّى المعلمات تدريس هذه الفئة العمرية الصغيرة.

العبارة رغم براءتها، إلا أنها ومن خلال حمولاتها الاجتماعية تحمل من وجهة نظري ملمحين واضحين: الأول هو التربية الخاطئة التي كرّست في أذهان النشء بعض المفاهيم المشوّهة تجاه المرأة والنظرة لها ككائن معيب وناقص الأهلية.

والملمح الثاني هو تغذية الأطفال بكثير من العبارات التي مع الزمن تتحول لسلوكيات عدائية ضد أقرانهم في المدارس من الجنسين، مما أدّى لانتشار ما يسمى بظاهرة التنمّر في معاقلنا التعليمية.

الكثير من الأمثال والمفردات على نمط «خلّك ذيب» شحنت أطفالنا سيكولوجيًا بشحنات عدائية وأفقدتهم بعض سمات طفولتهم البريئة، مما حدا بهم إلى تقمّص «كركتر» شخصيات أكبر من أعمارهم، هذا خلاف الرسائل المبطنة التي يتلقّونها من خلال السلوكيات المشاهدة في المنزل والمدرسة والشارع.

أيها الفضلاء، علموا أولادكم حب الوطن واحترام المرأة وامتثال القيم الإنسانية العظيمة، واتركوهم يعيشون طفولتهم البيضاء، كما أراد الله لهم أن يعيشوها.. ويكفي.

خالد قماش

شاعر وإعلامي، بدأ النشر فى عدة مطبوعات محلية وخليجية منذ عام ١٩٨٩م، كمشرف صفحات وكاتب رأي ومحرر ثقافي فى عدة صحف محلية. أشرف وشارك فى عدة مهرجانات ثقافية، أبرزها: سوق عكاظ بالطائف، بيت الفنون بالأردن، جمعية الأدباء بعُمان، مهرجان الإبداع والفنون بالمغرب، مهرجان حوض البحر المتوسط فى إيطاليا، مهرجان الشعر بالبحرين. أحيا وشارك فى العديد من الأمسيات الشعرية والندوات الثقافية داخليًا وخارجيًا. صدر له «من دفتر الغيم» مجموعة شعرية، «غوايات تتسلق جدران القلب» مجموعة سردية. كُرم فى عدة ملتقيات داخلية وخارجية، وساهم فى تأسيس عدة مقاهٍ ومنتديات ثقافية.

‫4 تعليقات

  1. تركة اجتماعية ثقيلة تنهك عظامه الصغيرة ، سيكتشف بعد أن ينضج أنها مجرد غثاء ، لكن بعد أن ينحني ظهره وتذبل روحه .
    ملاحظة :
    الوزارة حتى الآن مازالت تمانع في استخدام مصطلح الدمج ، تعتمد مصطلح ( إيكال تعليم الصفوف الأولية للمعلمات )

  2. للأسف الفكر الذكوري لازال متغلغل في بعض البيوت والعقول ..
    المشكلة هذا الطفل ترعاه (حرمة) ويبكي عندما يضربه الرجل عند ال(الحرمة) اللي هي امه !!!!
    والاسف الاعظم لو ان هذي الام هي من لقنته هذا الكلمات .

    1. يبدو لي ياتهاني أنها مشكلة المجتمع الشرقي برمته.. الذي كرّس هذا المفهوم وعززته المؤسسة التعليمية والاجتماعية.

  3. أهلا بك صديقي..
    فعلا نحتاج لسنوات ضوئية لنخلع كل هذا الهلع والرهاب الاجتماعي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق