برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نكون

«أنسنة» الهيئة الملكية

الهيئة الملكية أحد أذرع الاستثمار الصناعي بهذا الوطن الرحب، ولعل كوادرها يعدون الأبرز على مستوى قطاعات الدولة، والسبب أن مجموعة الموظفين البالغ عددهم 4000 موظف لديهم أهدافهم التي تسعى الهيئة الملكية لتطويرها وتوظيفها ضمن سياستها الاستثمارية، للحفاظ على إطاراتها كبيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.

بعد هذه المقدمة الطويلة، أود فقط أن أدخل لوسط الحراك الثقافي الذي يصنعه قطاع التعليم، وسأتحدث فقط عن المسرح باعتباره بضاعتنا التي يجب أن نجعلها حاضرة وبقوة، لأنها أداة رئيسية لبناء الشخصية وللنمو المعرفي بشكل كامل.

الحديث هنا سيقتصر على نتاج المسرح المدرسي الذي حقق حضورًا محليًا وعربيًا، بل وصقل مواهب الطلاب وجعلهم شركاء في صناعة حراك اجتماعي مختلف وفريد، ولم يؤثر هذا الأمر على مستواهم الدراسي.

عمار الشمراني -طالب بقسم إدارة الأعمال- يعد الآن من أهم الأسماء الإعلامية وصناع المستوى في الإعلام الجديد، وحقق عددًا من الجوائز كممثل مسرحي.

مجد إسكندراني -طالب بكلية الطب- ممثل مسرحي مختلف حقق أيضًا حضورًا مدهشًا بمهرجان المسرح المدرسي بالطائف عام 1437

خالد الزايدي، انطلق من التمثيل ليصنع لنفسه تواجدًا رائعًا على مستوى الثقافة والوعي.

وليد عواري ومهند الحسني وعيسى عقيلي وعبدالرحمن عقيلي ونواف الحجي وباسم الأحمدي وكذلك محمد كردي، بهؤلاء الطلاب استطاعت مدارس الهيئة الملكية أن تسجل لنفسها حضورًا مهمًا في منافسات المسرح المدرسي، وكذلك جائزة وعي التي حصدت مدارس الهيئة الملكية بها عدة مراكز متقدمة.

كل هذه النجاحات جاءت بدعم ومباركة من إدارة التعليم العام ومن مركز الموهبة والإبداع، الذي جاء ليكون مناخًا ومساحة للطلاب ليمارسوا شغفهم وحبهم بالفنون.

الطلاب بالذات يدركون تمامًا أن المسرح يعد من أهم الفضائل التي يجب أن يكتسبها أحدهم، ليقينهم التام بأنه أداة بناء نفسية وعملة يجب أن يحافظ عليها المؤمن بقدرتها.

العديد من رفاق الرحلة في الهيئة الملكية يهبون الوقت أجنحة، ويحضرون بجهودهم من أجل مسرح مدرسي قادر على خلق مساحة إبداعية خالصة، يتم من خلالها توظيف قدراتهم ليكتسب الطلاب مهارات حياتية تخدمهم في بناء عوالمهم.

الأستاذ عبدالإله الفايدي صديق الفرح والصباحات الملونة وأحد الذين قضوا زمنًا بجامعات «العم سام» استطاع أن يعود برزمة من الأفكار والرؤى من خلال ما تابعه من مسرح هناك وعكس هذه الفائدة على طلابنا بالهيئة الملكية، كذلك هو الحال بالنسبة لعوض المالكي، آخر المقاتلين الشرفاء الذين يعطون للسيد النبيل هيبته.

هذا العام سيكون لدينا موسم مسرحي وستقدم مدارس الهيئة الملكية ما يقارب التسعة عروض، وأنا أثق بأننا سنكون على موعد لاستقبال الكثير من الأسماء التي ستحقق أهم أهداف الحراك المسرحي الذي تسعى له إدارة التعليم العام بالهيئة الملكية في ينبع.

فاصلة، يقول مساعد الزهراني: من حق الطالب أن يلتحق بكل الأنشطة اللاصفية، ويجب أن يكون المسرح ثابتًا، فهو الوحيد الذي سيستمر معه إلى أن يكبر بهذا الوطن.

ابراهيم الحارثي

إبراهيم حامد الحارثي، كاتب مسرحي، المندوب الإعلامي للهيئة العربية للمسرح بالسعودية والمشرف على الأنشطة الثقافية بالهيئة الملكية بينبع، له عدد من الجوائز المحلية والعربية والدولية، مثل السعودية في العديد من المهرجانات والملتقيات المسرحية والثقافية العربية والدولية، له عدد من الإصدارات والنصوص المسرحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق