برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وحي المرايا

إلغاء قدرات والتلويح المريب

وزارة التعليم تدرس إلغاء اختبار قدرات كشرط لدخول الجامعات، هذا الخبر الذي تم تناقله بشكل واسع في شبكات التواصل الأيام الماضية، هو خبر غير سعيد بالنسبة لمركز قياس المتضرر من نية وزارة التعليم، إذ إن مئات من ملايين الريالات سنويا ستتوقف من الدخول إلى محفظة هذا المركز الثري.

و«الوزارة» لوحت بعصا التهديد وجعلت مركز قياس يتزلزل، حيث إن طلابها هم رافد كبير ومهم، عطفًا على الأعداد الهائلة من الطلاب الذين يرغمون سنويًا لخوض اختبارات مريرة ومتعاقبة وبرسوم مرتفعة، وبعملية حسابية بسيطة، فإن «المركز» تقاضى العام الماضي ما يزيد عن 200 مليون ريال فقط من رسوم خريجي الثانوية العامة.

تلويح «الوزارة» بدراسة إلغاء اختبار قدرات – من وجهة نظري – ليس جيدًا، فالتنفيذيون بالمركز سيهرعون فورا لـ«الوزارة»، وربما يقدمون تنازلات، أو يحرصون على الحصول على تطمينات بأي ثمن، وما يهمني كمواطن أن تكون التنازلات في صالح الحلقة الأضعف، والمستفيد الأول، وهما الطالب والوطن، ولو كنت مسؤولًا في نزاهة «مكافحة الفساد» لفحصت كاميرات «الوزارة» خلال الأيام التي أعقبت تلويح وزارة التعليم لأترصد لأي زيارات سرية من قبل مركز قياس قد تتم لتقديم إغراءات من تحت الطاولة.

وأرجو أن تعذروني على نواياي السيئة، كوني مواطنًا مصابًا بالوسواس الفسادي، فأنا من حقبة الفساد الذي عم وطم، حتى جاء المنقذان سلمان وابن سلمان –حفظهما الله- ليجتثا جذور هذا الفساد من الأعماق.

أعود وأقول: إن تلويح وزارة التعليم بإلغاء اختبار قدرات من مدارسها، ونشره في وسائل الإعلام، أو السماح بتسريبه هو أمر يثير الريبة، إذ إن المفترض أن يتم تكوين لجنة مشتركة تدرس جدوى ذلك، ليست وزارة التعليم ومركز قياس طرفين فيهما، وأتمنى أن يتم الاعتماد على محكم أجنبي يدرس جودة ما يقدم وجودة مخرجاته، وكذلك البديل المريح وغير المكلف لقياس قدرات الطلاب، حتى لو كانت اختبارات وزارية عامة كما كان في السابق .

بقي أن أقول: إن كثيرًا من المدارس ربما تركت مناهج التعليم، وبدأت في تعليم طلابهم كيف يؤدون اختبارات قدرات والتحصيلي، وحققوا نتائج مبهرة، ويكفي لدعم هذا التوقع، أن تنظروا للمدارس العشرة الأُوَل على مستوى السعودية في نتائج قياس، تلك المدارس التي ربما تركت المناهج وركزت على حل اختبارات قياس، حيث تتكرر كل سنة بشكل ملفت، مما يوحي بأنهم عرفوا كلمة السر، وركزوا على تلقين طلابهم كيف يحلون الاختبارات المسربة عبر شبكات التواصل!.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق