برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

الإصلاحات والمبادرات الاقتصادية

عندما أطلق مهندس الرؤية الأمير محمد بن سلمان رؤيته المستقبلية 2030، كان يدرك إدراكًا كبيرًا أهمية تطوير القطاع المالي، فكان ضمن أحد البرامج التنفيذية الـ13 التي أطلقها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، ليكون ضابطًا لتطوير القطاع المالي ومحررًا له نحو التنوع والفاعلية ودعمًا لتنمية الاقتصاد الوطني.

البرنامج في هيكلته ركز على ثلاث ركائز رئيسة، هي: تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، وتطوير سوق مالية متقدمة، وتعزيز وتمكين التخطيط المالي، تلك الركائز ستحقق العديد من الأهداف للاقتصاد السعودي، أهمها مضاعفة حجم القطاع المالي لتمكين تحقق تطلعات «2030» المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي، قطاع مالي يخلق وظائف و يعزز قدرات القوى العاملة الحالية.

وعندما يجتمع وزير المالية ووزير التجارة والاستثمار، ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، ورئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية بالإضافة لنخبة من أصحاب القرار في مجال المال والأعمال في السعودية والعالم لمناقشة تنمية المنظومة المالية على طاولة واحدة ضمن فعاليات «يوروموني السعودية 2019» السعودي والذي يختتم أعماله اليوم، فلاشك أن وزاراتنا المختصة بالمال والاقتصاد تعي أهمية رؤية ذلك «المهندس» وتعي جيدًا أن المساءلة ستطالها من ذلك الرجل الذي لا يتثاءب.

«يوروموني السعودية 2019» في نسخته الرابعة عشرة يعد أحد أبرز المؤتمرات المالية على مستوى المنطقة، ويحظى بأهمية بالغة، نظرًا إلى توقيت انطلاقته التي تأتي قبيل ترؤس السعودية لمجموعة العشرين نهاية العام الجاري.

كما أنه يأتي في إطار النجاحات التي حققها مؤتمر تطوير القطاع المالي الذي عُقد خلال شهر أبريل الماضي من العام الجاري، حيث أسهم المؤتمر في تمكين أقطاب الصناعة المالية محليًا ودوليًا من اللقاء والتواصل تحت سقف واحد، ومناقشة التحديات والممارسات لتطوير القطاع المالي في السعودية.

إن «يوروموني السعودية 2019» يُبرز مكانة السعودية كأكبر سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولذلك كانت الرياض انطلاقة لطرح ثلاث مبادرات جديدة تهدف إلى خلق تجربة أكثر تفاعلية، وهي مبادرة «خيمة التقنية» التي تستضيف شركات FinTech محلية ودولية، و«مركز المعرفة»، وهي عبارة عن جلسات تفاعلية تتمحور حول تقنية Blockchain، وإدارة البيانات الضخمة، والتعلم الآلي ومبادرة «Euromoney Amplify»، وترتكز على محاكاة الأسواق العالمية كخطوة تسهم في تعزيز عمليات التفاعل مع الأسواق العالمية.

لا شك أن نجاحات القطاع المالي في السعودية خاصة القطاع المصرفي يشار اليها بالبنان، فالبنك الأهلي التجاري على سبيل المثال يُعد نموذجاً للمصرفية المتطورة وله سبق الريادة والابتكار للعديد من المنتجات والخدمات المصرفية كونه من أكبر المصارف على مستوى الشرق الأوسط برأسمال يصل إلى 30 مليار ريال و بقيمة سوقية تتجاوز 135 مليار ريال، فيما يدير «الأهلي كابيتال» أحد أذرع البنك 144 مليار ريال من الأصول المحلية والدولية، إضافة الى أن «الأهلي» يعد من أكبر صانعي ومستثمري أسواق الصكوك والسندات في المنطقة.

القطاع المالي يؤول عليه العديد من الإنجازات التي تحقق «رؤية 2030» بصورة كاملة، فنحن -بلا شك- نحتاج إلى قطاع مصرفي متنوع وشامل ومتحول رقميًا، يساهم في غرس ثقافة ادخار، وأن يقود السعودية إلى قمة أفضل 10 دول بين مجموعة الـعشرين من حيث الاستقرار المالي.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق