برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هيجَنة

ملامح مقالات الأسبوع

أكتب الآن هذه المقالة في منتصف الأسبوع، وستنشر في نهايته، ولا أخفيكم سرًا أنني لم أستطع التخلص من سطوة الإحساس بأيام الأسبوع على المقالة.

لسنوات كنت أشعر أنني لا أستطيع أن أكتب مقالة خفيفة تنشر يوم الأحد، بداية الأسبوع لا بد أن تكون المقالة ثقيلة فيها «شغل» ولا تخلو من معلومات وشيء من روح الاستقصاء.

بشكل أدق، مقالة «الأحد» لابد أن تشبه أصحاب السعادة والمعالي، جادة، وذات ملامحة محايدة كملاح قارئ نشرة الأخبار، ويلبس «مشلح ثمين»، ونظرات يابسة «هذه صفة عبقرية!»، وبالتأكيد تعرفون بقية تفاصيل هيئة هؤلاء الذين يشبهون «الأحد»، فيما مقالة «الاثنين» لابد أن تأتي مباغتة ومراوغة، تتراقص على صخب السخرية، أحب هذا النوع من المقالات، أشعر أنها تشبه «يوسف الثنيان»، تراوغ، تجندل الأفكار السائدة وتبعثرها، تشكك ولا تتيقن، في النهاية تضع التمريرة الأخيرة للقارئ، تضعه في مواجهة المرمى، وتسخر منه إن سجل هدفًا وإن أضاع، التمريرة العبقرية تضع المهاجم في موقف سخيف، كذلك تفعل الفكرة العظيمة بالقارئ!.

وسأقفز لمقالة «الخميس»، فـ«الخميس» أنثى حتى وإن بدا الاسم مذكرًا، مستحيل أن يكون كل هذا اللطف في كائن مذكر، لذا من البديهي أن تكون مقالة «الخميس» أقرب لقصيدة فاتنة كُتبت على عطر لا على بحر من بحور الخليل البلهاء، مقالة «الخميس» راقصة باليه!.

لم تبق إلا ملامح مقالة «الجمعة»، تحمل وقار الشخصية «البريداوية» التقليدية، الشخصية التي تلاشت – تقريبًا – من الذاكرة، لولا بقايا شغب يمارسه أحيانًا الصديق «الخبوبي» مروان الرميان!.

فهيد العديم

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق