برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

أكبر لغز في العالم

لا أحد يستطيع أن يتكهّن ماذا سيقُرر السياسيون في الغد، ولا أحد يستطيع أن يتكهّن ماذا سيصنع القادة في القريب العاجل، ولا كيف ستكون العلاقات الدولية بعد مؤتمرات ومعاهدات واتفاقيات ورُبما عقود وتوقيعات!.

العالم يعجُ بالمُفاجآت، وحسب المشاهد اليومية والقرارات الدولية يُصيبك صُداع نُصفي إذا أدمنت على أسلوبك القديم «بالاهتمام والمتابعة والحرص».

ينصح الأطباء غالبيتهم بتجنب التوتر ومُتابعة الأخبار، والابتعاد عن التشنجات والضجيج، والتفكير في أمور لا تجلب لك إلا التعاسة والانهيارات والقلق وارتفاع ضغط الدم وزيادة نسبة السكري لديك!.

بالأمس كان ترامب يلُوّح بضربات عسكرية ضد إيران، وبعدها تناقش مع أقرب الناس إليه والسياسي المحنك في الإدارات الأمريكية السابقة، وله دور كبير في توجهات السياسة الأمريكية في وقتنا الحالي، إنه «جون بولتون» والذي أقاله ترامب بتغريدة على حسابه، وجاء في الخبر «أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أقال مستشاره للأمن القومي جون بولتون بسبب عدم الاتفاق مع العديد من اقتراحاته».

وكتب ترامب في تغريدة «أبلغت جون بولتون الليلة الماضية، أننا لم نعد بحاجة إلى خدماته في البيت الأبيض»، وأضاف «أنا لا أتفق مع العديد من اقتراحاته»، في إشارة إلى هذا الرجل المعروف بمواقفه الصارمة حيال إيران وروسيا وكوريا الشمالية.

هكذا هي السياسة، بجرة قلم سابقًا، وبتغريدة في وقتنا الحالي، فهل «جون بولتون» من أشد المعارضين للتقارب مع الملالي في إيران ومع توجهات سياسة ترامب للقاء الرئيس الإيراني في نيويورك ومن أجل ذلك تمت إقالته؟ غالبية الوزراء والمسؤولين هنُاك لا يخضعون لقرارات الرئيس بل يبدون رأيهم بكل وضوح وجرأة، ويتمسكون بمبادئهم حتى لو كانت النتيجة الإطاحة به والابتعاد عن الكرسي.

تفاوت القرارات «الترامبية» في الشهرين الماضيين، هل هي استماتة الرئيس للدخول في الانتخابات كرجل سلام وليس كرجل حرب؟ وهل يريد ترامب فعلًا أن تظل إيران «بُعبع» للمنطقة لمزيد من الوظائف والدولارات؟، الأيام القادمة ستكشف لنا العديد من المُفاجآت السياسية، ولكن هل من مُعتبر!.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق