برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بوارق

«الباحة» ذات الوظيفتين

مساحتها في حدود 12 ألف كم مربع، وسكانها المستقرون قرابة نصف مليون نسمة، لذا تُعد ثاني منطقة في السعودية من حيث الكثافة السكانية.

تنقسم «الباحة» جغرافيًا إلى ثلاثة أقسام: سهول وأودية تهامة وجبال السراة وواحات وفيافي البادية، وهذا التنوع الطبوغرافي أثر في التنوع المناخي والنباتي والزراعي، ومن محاصيلها الزراعية الشهيرة الرمان الذي يُزرع في وادي بيده لملاءمة المناخ ومحصول الموز يزرع في منطقة الإصدار، خصوصًا بجوار قرية ذي عين التراثية، والزيتون والفواكه في معظم أنحاء المنطقة، ومحصول البن يزرع في جبلي الشدوين.

والوظيفة الأساسية لسكان المنطقة هي الزراعة، إذ استقر السكان من أزمنة قديمة على المنتج الزراعي والدلائل واضحة، حيث استثمرت سفوح الجبال بإنشاء المدرجات الزراعية، إلا أنها أهملت بسبب انشغال الأهالي في الوظائف الحكومية، وهناك مشروع يعيد الأمل في إعادة الحزام الأخضر.

أما الوظيفة الثانية والتي بدأت في الآونة الأخيرة وهي الوظيفة السياحية، وساعد على نجاحها في الباحة مناخها المعتدل صيفًا البارد شتاء، ووجود الغطاء النباتي الكثيف من أشجار العرعر والزيتون البري والطلح والنباتات الأخرى، فضلًا عن الموروث المادي من مبانٍ حجرية قديمة وحصون وقلاع.

لذا تصنف «الباحة» كوجهة سياحية مميزة،  وزادت هذه الوظيفة – أي السياحة – رواجًا في الآونة الأخيرة مع الصور الناطقة التي تقدمها وسائل الإعلام ووسائل التواصل السريعة، وهنا نلحظ بأن الزراعة يمكن أن ترفد السياحة وتزيد من رصيدها، إذ إن السائح والزائر إلى جانب توقه لرؤية الطبيعة الخلابة والاستمتاع بها، أيضًا يهمه ماذا يقدم الأهالي من منتج زراعي، الأمر الذي يستدعي الاهتمام بالزراعة واستثمار تلك المدرجات الزراعية المهملة، نصل إلى نتيجة مهمة الزراعة والسياحة صنوان.

وحتى تضمن نجاح السياحة في الباحة ينبغي الاهتمام بالزراعة، وهذا الطموح يُسند للأهالي أولًا وكذا الشركات الزراعية، خصوصًا وأن السياحة توصف بأنها عملاق القرن والنفط الذي لا ينضب، لما تدره من أموال ضخمة تزيد من رصيد المال العام وتقلل من نسبة المسافرين للخارج بهدف السياحة، إذ إن الوطن أكثر أمنًا وأمانًا، وتتوفر به المواقع السياحية الجاذبة.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق