برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
أما بعد

خطاك السوء يا «بقيق»

قبل أن أبدأ حديثي عن الأحداث التي حصلت في محافظة بقيق –شرق السعودية – سأدعو أن يحفظ الله كل شبر من هذه الأرض العظيمة، هذه الأرض التي عشنا وترعرعنا تحت سمائها، نحبها ونفديها بأرواحنا حتى وإن اختلفنا سابقًا مع الكثير، الهدف الأسمى هو رفعة هذه الراية الخضراء وتمني الأفضل لها.

«بقيق» قطعة غالية على قلوبنا ككل ذرة رمال في السعودية، تقع هذه المحافظة التي استهدفها العدوان الغادر في المنطقة الشرقية، وتُعد من أكبر حقول النفط في العالم بمعدل 10 آلاف برميل يوميًا «رقم مهول» ويتم فيها فصل الغاز عن الماء والزيت.

فزعنا جميعًا من خبر استهداف معمل أرامكو السعودية في «بقيق» بهجوم طائرات درون، كيف لا نفزع وهو يمس قطعة غالية على قلوبنا؟، الحمد لله لم تقع إصابات بشرية فهذا فضل من الله ودعوات هذا الشعب العظيم الذي يدعو ليلًا ونهارًا أن يحفظ الله هذا الوطن، وقد جاء البيان الرسمي ليوضح أنه تم استهداف معملين تابعين لـ«أرامكو» في «بقيق وهجرة خريص» بطائرات مسيرة دون طيار وتم السيطرة على الحريقين والحد من انتشارهما.

توالت التساؤلات والتحليلات حول مصدر الطائرات والهجوم، وكالهائم على وجهه، تبنت ميلشيات الحوثي الهجوم، لكي تُثبت للعالم أجمع أنها ميليشيا لا تمتلك من الذكاء والحنكة شيئًا، بل يتم تطويعها لأهداف أكبر من مُخطط أخبث.

لم يتم تحديد مصدر الدرونز بشكل واضح وتوالت الأقوال إنها قادمة من العراق، وأن المسؤول عنها بشكل رئيس إيران، وكلنا ثقة في التحقيقات التي ستجري لكشف الحقيقة حول هذا الهجوم الغاشم، وبناءً عليه ولحين اكتمال الإصلاحات والتحقيقات توقفت بشكل مؤقت عمليات الإنتاج، وسيتم تعويض الانخفاض للعملاء من المخزونات لدى هذا الوطن الضخم العظيم، هنا لا يسعنا سوى التساؤل بعدة أسئلة مهمة:

–     ماذا يعني توقف الإنتاج المؤقت؟ وما هو التأثير الحقيقي على أسعار النفط؟

–     ما هي ردة الفعل الدولية تجاه ما حصل؟

–     من المسؤول الحقيقي خلف هذا الاعتداء؟

–     كيف سيتم التعامل مع هذه الهجمات الغاشمة المعتدية مستقبلًا؟

اتصال ترامب بولي العهد، ورد ولي العهد بـ«‏السعودية لديها الإرادة والقدرة على مواجهة العدوان الإرهابي» كان مطمئنًا كثيرًا وهذا ما نطمح له.

القوة في الرد وردع كل معتدٍ أثيم على السعودية، وخطاك السوء يا «بقيق».

خلود الغامدي

درست مرحلة البكالوريوس في الإعلام من جامعة الملك عبدالعزيز، ثم انتقلت لإكمال الدراسات العليا في أمريكا.‬‬‬ ‎‫حصلت على درجة الماجستير والدكتوراه في العلوم السياسية التخصص الدقيق «علاقات دولية» من جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس.‬‬‬ أكاديمية ورئيسة ومنشئة نادي العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس. ‎‫كاتبة لعدة مقالات أكاديمية مشتركة في مجلات علمية حول المتغيرات السياسية في الشرق الأوسط وثورات الربيع العربي والفكر «الإيديولوجي» المؤثر عليها.‬‬

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق