برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تغاريد

صواريخ الحرب الاقتصادية أقوى من إصابات «بقيق»

ما تعانيه إيران من الحصار الاقتصادي المفروض عليها من دول العالم والانهيار الحاد في اقتصادها، بعد تصفير صادراتها البترولية، جعلها تتجه نحو الخيار الصعب، ولكنه الأنسب والأخف ضررًا عليها من خلال زعزعة استقرار أسواق البترول العالمية، لتشكل قوة ضغط على الدول المستوردة للنفط من منطقة الخليج وخاصة من السعودية، وذلك باستهداف معامل النفط في «بقيق».

هذه الهجمات الصبيانية العبثية التي تغذيها إيران عبر ميليشياتها الإرهابية في اليمن والعراق، باستهداف السعودية، وفي لبنان بافتعال أزمات وحرب مع إسرائيل، تصب في هدف وحيد وهو زعزعة أسواق النفط العالمية، والتأثير على مستوردي النفط من الخليج باتخاذ مواقف تدعم رفع الحصار عن إيران بغية تخفيف حدة التوتر في المنطقة، والذي يهدد اقتصاد مستوردي النفط بسبب انقطاع الإمدادات أو تأثرها، وبالتالي ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، خاصة وأن السعودية تعهدت بتوفير الكميات من النفط الذي سيتسبب فيها تصفير تصدير النفط الإيراني.

فهل من الأفضل لنا في السعودية التوجه إلى حرب مباشرة مع إيران؟ بالطبع لا، وخاصة أن هذا ما صرح به سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في تصريحات صحفية، وصرح به وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، وبالتالي فإن الحرب الاقتصادية وصواريخها أنجع وأقوى من صواريخ «رياح الشرق» التي تمتلكها السعودية، وهذا ما تستدعيه الحكمة في التعامل مع الأحداث الحالية.

لا أطالب بعدم الرد على الطائرات التي أصابت معامل بقيق، ولكن في اعتقادي أن الرد بالمزيد من العقوبات وإحكام الحصار الاقتصادي واتخاذ إجراءات مثل منع الطائرات الإيرانية من التحليق في الأجواء السعودية ومنع المعتمرين القادمين من إيران من استخدام الخطوط الإيرانية في الوصول إلى المشاعر المقدسة، والسماح لهم باستخدام أي خطوط طيران أخرى واستخدام الحقوق السيادية، هو الرد القوي والناجع، وارتفاع أسعار النفط سوف يكون أيضًا ذا فائدة لنا.

# تغريدة: من الذكاء أن تستخدم أسلحة تقتل عدوك ولا ترهقك في حملها.

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق