برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بصمة

«بقيق» والمستفيد من التفجير

الاستهداف الذي تم الأسبوع الماضي بأحد معامل «أرامكو» في محافظة بقيق وخريص، ونتج عنه حرائق تمت السيطرة عليها، حيث أدى ذلك إلى أضرار اقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي بسبب تخفيض السعودية لإنتاجها النفطي إلى النصف لحين إصلاح ما أحدثته تلك التفجيرات من ضرر.

هذا العمل يُعدُ عملًا إرهابيًا غير مقبول على مستوى الأعراف الدولية، فالسعودية لن تقف مكتوفة الأيدي للرد على مثل هذه العمليات الإرهابية، إنما يكون ذلك بعد التروي والتحقيق في مجريات هذا الحادث، ومن ثم يكون الرد قاسيًا بإذن الله.

فمهما اختلف مصدر إطلاق الطائرات التي حملت المتفجرات، سواء كان من اليمن أو من أرض العراق، فإن المستفيد الأول من هذه الحادثة هي إيران التي تسيطر على الكثير من المليشيات المسلحة بلبنان والعراق واليمن، حيث تقوم بتسليحهم وإمدادهم بالمال والسلاح والخبراء لصنع المتفجرات وغيرها، فلا غرابة من هذا الاستهداف لتتمكن من رفع الحظر عنها لبيع جزء من نفطها وهو ما يسمى الضغط على السوق النفطية بأساليب إرهابية وتدميرية، فالطعن من الخلف أو من وراء الستار وتحت مسميات مليشيات إرهابية عمل جبان لا ينفذه إلا الجبناء والمرتزقة.

السعودية بتخفيض إنتاجها النفطي إلى النصف ربما يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط إلى الأعلى، ومن وجهة نظري أن يُستغل هذا الموقف سياسيًا للضغط على القوى العظمى والمتضررة من خفض الإنتاج إلى أن تقف موقف الشجعان وتلجم إيران وأحزابها الإرهابية بالتوقف عن التدخل في الدول الأخرى، وعدم تسليح تلك المليشيات الإرهابية والقضاء عليها، وبهذا ربما تستقر المنطقة بالكامل، لأن ما نراه سياسيًا من الموقف الأمريكي والأوروبي تجاه إيران هي مواقف ناعمة وليست جدية، فبالتالي يجب التحرك والضغط على تلك القوى من خلال ما قامت به إيران من أعمال إرهابية والمساس بأمن دولة مجاورة بالضغط عليها وتأديبها ولجم كل عمل إرهابي تقوم به أو تنفق عليه.

السعودية وكما صرح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قادرة للدفاع عن نفسها بأبنائها وقوتها العسكرية وليست عاجزة عن ذلك، إنما اتخاذ موقف دولي موحد ضد تلك التصرفات يكون أجدى وأفضل لبتر الورم نهائيًا ولا عودة له في المنطقة، وهذا هو المتوقع أو السيناريو الذي قد يكون بالأيام المقبلة.

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق