برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأي أعمق

من النعم التي لا تحصى.. «وطن»

أعيش في ما قد يكون أكثر بقاع العالم أمانًا، وتحيط بي أكثر بقاع العالم توترًا، وتترصدني قوى الشر من كل جانب، وحين كل فرصة وفي كل محفل، كل ذلك لم يدفع قيادة بلدي نحو النأي بنفسها عن كل ما يحصل، بل كانت تصلح بين القريب والبعيد بلا صفقات مشبوهة ولا عمليات دعم لجماعات منشقة هنا وهناك، تحت ستار تحرير الرهائن.

اضطلعت القيادة في بلادي بمسؤولياتها تجاه الإنسانية، وكانت ولم تزل المعين والسند الأول على صعيدٍ عربي وإسلامي ودولي، والأمثلة مشهودة في كل جانب من جوانب المعمورة، سياسة بلادي لم تكن يومًا صِدامية، بل إن أهم ما يميز مواقفها هو الحلم الشديد والأناة والصبر وهي شيم الكبار، تتلو ذلك إن استُنفدت كل الفرص وانتهت جميع المُهل، قرارات حاسمة حازمة لا مناص منها لإيقاف ضرر أو رد مكيدة أو دحر عدوان.

في الداخل، ومما يستحق كثير الحمد والشكر، لأنه نعمة نرجو بالشكر دوامها، الاحترام الشديد والتفاهم والتجانس بين أفراد عائلة مالكة يتجاوز أفرادها الآلاف ونرى منهم دائمًا ما يثلج الصدر من مظاهر التوقير للكبير والاهتمام بالصغير النابعة من تأسيس تربوي خلقي قويم مبني على تعاليم شريعتنا الإسلامية، فلو رجعنا لتاريخ  دول باقية وأخرى خلت لوجدنا ما يندى له الجبين من الصراعات والدسائس والمكر بين طلاب الحكم والسلطة، لكن ما ننعم به اليوم ونشهده بين آل سعود يُضرب به المثل حقًا، أضف لذلك أن النظام يسري على الأمير والوزير، كما يسري على المواطن العادي والمقيم، لأن الإنسانية تبقى أساسًا في التعامل قبل تطبيق النظام وأثناءه وبعده، ولا مكان للتشفي، بل الرحمة دائما كانت العنوان، في الحقيقة هناك الكثير مما نتعلمه يوميًا من القيادات في بلادي حول صناعة القرار والتعامل مع الملمات وأساليب الإدارة.

فهذه القيادة الرشيدة أنتجت لنا شخصياتٍ ومُثلًا عليا، ورعت قصص نجاحهم حتى طبعوا بطابعهم أجيالًا قادمة، على رأسهم ملكنا سلمان -أطال الله في عمره- وهو الذي تربى في الحكم وربى عليه وعاصر جميع الملوك، وكان الأقرب لهم وصنع من الرياض كما يصنع الآن من السعودية مركزًا سياسيًا وحضاريًا يجلب اهتمام العالم ويرقى بها نحو مصاف الدول العظمى.

ونذكر كذلك الأمير سعود الفيصل -رحمه الله- وتلميذه عادل الجبير دهاة السياسة الخارجية وأساتذة الدبلوماسية الدولية، ومحمد بن نايف ووالده الأمير نايف -رحمه الله- الذين سهرت عيونهم في سبيل تحقيق الأمن والأمان الذي نباهي به اليوم، وغازي للقصيبي وأحمد زكي يماني وتوفيق الربيعة وعبدالعزيز خوجة، وغيرهم كثيرون، ممن تستحق سيرهم في بناء الوطن منا البحث والاطلاع للإفادة من تجاربهم الزاخرة بالنجاحات والمنجزات.

ونشهد في هذا العهد سيرة عظيمة أخرى تكتب بحبر ليس كحبر الأقلام، بل بحبر من التجديد والإلهام، والتصدي للمهام الجسام، وتنفيذ الخطط العظام، التي تحقق الرخاء والسلام، لأبناء شعب طامح مقدام، تحت قيادته وهو سليل الإمام، إنه صاحب الرؤية محمد بن سلمان، فهنيئًا للوطن مثله ومعه بإذن الله سيتحقق ما كنا نراه ذات عصورٍ ضربًا من الأحلام.

ريان قرنبيش

ريان أحمد قرنبيش، متخصص في الأدب الإنجليزي، كاتب رأي في عدد من الصحف، مهتم في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، له مؤلف تحت النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق