برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بيادر

يومنا الوطني.. «أبها» غير

جدل أبناء الوطن جدائل أشعة شمس يومنا الوطني أمس، وتراقصوا طربًا على البحر والبر والسهل والجبل، وشكلوا لوحة وطن ومواطنة في يوم عطر فيه قلوب ومشاعر المخلصين والمنصفين فقط.

المنصفون والمخلصون وضعوا الذكرى وسيلة للتشبث بتراب الوطن بالولاء والتلاحم والإخلاص، أما المتشدقون والمتفيهقون فيختارون لفظ «عيد» إمعانًا في الفحش في القول وسوء الظن في محاولة بائسة لدق إسفين الشقاق والنفاق في أوردة الوطن، هم يعلمون تمامًا أن في السعودية عيدين لا ثالث لهما، وهما عيد الفطر، وعيد الأضحى المبارك، ولكنهم بنوا نواياهم الخبيثة من خلال عبارة «عيد» بدلًا من عبارة «ذكرى» وهؤلاء تعرفهم في لحن القول.

ذكرى يومنا الوطني وفاء ممن عاش على تراب هذا الوطن للمؤسسة الذي وفر لنا وطنًا آمنًا مستقرًا نعيش فيه، وهذا يكفي لذكرى التغذية الاسترجاعية للجيل الحاضر وللأجيال المقبلة، ولذا فإن المشهد الاحتفالي في كل شبر من أرض الوطن مجرد تأطير للحياة الكريمة لكل من يعيش ويتلذذ بأهم وأكبر وحدة سياسية شهدها العالم.

أعرف أن كل المدن والقرى والهجر السعودية عبرت عن احتفاليتها بذكرى يومنا الوطني المجيد بعدة طرق، وكان هناك سباق إبداعي بين المناطق والمدن وحتى الهجر، ولكن لا أبالغ إذا قلت إن احتفالية «أبها» غير، بل الأقوى والأجمل والأروع.

احتفالية «أبها» شارك فيها الآلاف من أبناء القبائل وطلاب وطالبات المدارس وفرق فلكلورية من السهول والجبال وتهامة وشعراء ومثقفون ومبدعون، واكتمل مشهد اللوحة الإبداعية التي خطط لها مالئ المنطقة عدلًا وانصافًا بمشاركة أفرع القوات المسلحة وبغطاء جوي قدم عرضًا مذهلًا، الاحتفالية أقيمت على مداخل المدينة وعلى الحزام الدائري والساحات العامة ووسط المدينة، وكانت «أبها» مسرحًا مفتوحًا يشع بالبهجة وصور التلاحم الحقيقي.

بالمختصر، احتفالية «أبها» هذا العام مبهرة وغير مسبوقة ومختلفة في الشكل والمضمون ومليئة بالإبداع، ويبقى عمق يومن الوطني ينبثق من دور الوزراء والمسؤولين لترسيخ النزاهة والعدلة والعطاء، وبذلك تكتمل لوحة ذكرى الوطن بكل جمالياته.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

تعليق واحد

  1. لله درك يادكتور صالح دائماً منصف ومبدع ومقالاتك تزهو بالصراحه المتناهيه وغرس قيم محاربة الفساد في المجتمع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق