برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إشراقة

«الملك عبدالعزيز» صانع وحدتنا الوطنية

يصادف يوم الاثنين 23 سبتمبر 2019، اليوم الوطني للسعودية، التي أرسى دعائم وحدتها الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – هذه الوحدة انبثقت من رحلة كفاح طويلة، استهدفت لم الشمل، وجمع الشتات، تحت راية واحدة ديدنها العدل، ومنهجها تعاليم الإسلام الصحيحة.

انطلقت رؤيته من عقلية سياسية فذة، تغلبت على تحديات الزمان والمكان، من منظور يدرك الخطوط العامة لتأسيس دولة متكاملة، بعيدًا عن النزعات الذاتية الضيقة، أو المطامع السلطوية الديكتاتورية.

مجرد فكرة صنع وحدة وطنية في حجم مساحة السعودية في ذلك الوقت، تعد فكرة مستحيلة، لما فيها من تباين قبلي، ومناطقي، ما يجعل الصراعات والانقسامات فيما بينها مستعرة، وقلة الإمكانات الاقتصادية والعسكرية والبشرية إلى ما يخترقها من الولاءات الخارجية، لكنه استطاع تذليل كل الصعاب، وواجه التحديات، بعبقرية السياسي المحنك، فما أن رأى به الناس العدالة، والقوة، والهيبة، حتى أدركوا أنهم أمام رجل استثنائي يبسط يده للجميع.

لا شك، أن ملحمة التوحيد، لم تحدث دون تضحيات، فما نعيشه اليوم من استقرار سياسي، وأمن وأمان اجتماعي، وتنمية ورخاء اقتصادي، إنما هو امتداد للملحمة الوطنية التي انطلقت بفتح الرياض عام 1902 وتكللت بتوحيد السعودية، في مثل هذا اليوم الذي نحتفل به منذ عام 1932.

العقلية السياسية الفذة للملك عبدالعزيز تجاوزت في تركيبتها قصر النظر المتحتم آنذاك، في مفهوم الدولة، وفي مفهوم الاتصال مع العالم الخارجي، وطبيعة العلاقة معه، لذلك نجحت سياسته في بناء علاقات سياسية مع الدول الإقليمية ومع الدول العظمى التي استطاع بدبلوماسيته السياسية من فتح قنوات اتصال، تمكن من خلالها صنع تحالفات استراتيجية داعمة.

إننا اليوم نحتفل بأعظم وحدة وطنية عربية في التاريخ الحديث، وهذا أمر بالغ الأهمية، حري بنا أن نعلمها الأجيال الناشئة، ونحميها وندافع عنها بكل ما أوتينا من قوة، لا سيما ونحن نرى استهداف وطننا بمختلف السبل، فالأعداء تغيضهم هذه الوحدة الوطنية التي لو انفرطت من بين أيدينا لن نستطيع جمعها مرة أخرى.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق