برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
على فكرة

«اليوم الوطني» فرصة لمراجعة الوطنية

في جميع دول العالم يتم الاحتفال بالأيام الوطنية، وغني عن القول إن حب الأوطان شيء طبيعي ويتسق مع الفطرة السليمة، ويعد مظهرًا من مظاهر الصحة النفسية تتجسد فيه مشاعر الانتماء وقيم الوطنية.

ويصادف اليوم الوطني السعودي الأول من الميزان من كل عام يستحضر فيه السعوديون ذكرى توحيد السعودية، وما قام به مؤسس البلاد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- من جهود نوعية تكللت بالإعلان عن دولة ذات سيادة وهوية واضحة، تقوم على مبادئ الدين الحنيف وتتوافر فيها مقومات بناء الإنسان، وقد واصل قادة الوطن مسيرة النهضة على مختلف الأصعدة، وأصبحت السعودية دولة مؤثرة في العالم بما وهبها الله من إمكانات.

ويأتي اليوم الوطني السعودي التاسع والثمانون، والسعودية تسير في خطى ثابتة نحو تحقيق رؤية طموحة، تسعى من خلالها للريادة والتمكن من أسباب الرقي في كل المجالات، رغم وجود بعض الظروف والصعاب على المستويات الإقليمية والدولية، وما يعترض المنطقة من متغيرات حرب الحوثي وما تمارسه إيران من إرهاب دولي وتقاطع المصالح وعدم الاستقرار في بعض الدول.

وفي خضم هذه الأحداث تظهر السعودية متماسكة وتعمل بذكاء ولها حضور وتأثير دولي، وفي الوقت ذاته تشهد حراكًا داخليًا وتنمية شاملة في كل المجالات، في معادلة تقف وراءها قيادة حكيمة، تعد من أهم المكتسبات الوطنية، بالإضافة إلى عوامل الوحدة الوطنية، والتآلف والأمن، وما تملكه البلاد من مقومات الاستقرار وشواهد التقدم والازدهار.

ومما لا شك فيه أن من مؤشرات حب الوطن المحافظة على مكتسباته والعناية بها والعمل على تطويرها وزيادتها، ويأتي ذلك عند الالتزام بالمرجعية الصحيحة، وطاعة ولي الأمر، والبعد عن مواطن الفتن والشائعات والقيام بدور فاعل في صناعة الحضارة، وبذل أسباب التعلم، وتطوير الذات، والالتزام بالقيم الإنسانية الرفيعة ونقل صورة مشرقة عن الوطن في مختلف الأدوار والمسؤوليات.

وقفة.. اليوم الوطني فرصة لمراجعة قيم الوطنية عند قياس مدى حضور سلوكيات المواطنة فيما نقوم به من ممارسات يومية.

فرحان العنزي

بروفيسور علم النفس بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، عميد سابق، خبرات أكاديمية وإدارية، كاتب رأي مهتم بقضايا الأسرة والشباب والإرشاد النفسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق