برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نكون

المسرح في ميزان «إسلام»

طوال السنوات الماضية، والمسرح السعودي يحاول أن يلحق بركب الصالحين من المسرحيين، عمل فيها المسرحي السعودي بأقل دعم ممكن وحرص أن يقدم للمتلقي ما يجعل المسرح بضاعة قادرة على عكس الهوية الوطنية في جميع المحافل الداخلية والدولية.

عدد العروض المسرحية المحلية الآن لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، بل لجأت بعض الفرق المسرحية لنظام «القطيّة» في سبيل التواجد عبر منصة رسمية لتقديم عملها المسرحي.

ولعلي هنا أستشهد بما صنعه المسرحي الصديق ياسر الحسن، فهذا الرجل برفقة فريق «نورس» شارك في مهرجان عشيات طقوس بالأردن، وحققت الفنانة لين السيوفي جائزة في مجال التمثيل عن دورها في مسرحية الباب التي ألفها وأخرجها «الحسن».

لكم أن تتخيلوا أن هذا العرض شارك بنظام «القطيّة» لا «وأزيدكم من الشعر بيت» المشاركة جاءت لتمثيل هذا الوطن، المشاركة جاءت لنقول إن المسرح السعودي حاضر في المنافسات العربية والخليجية والدولية، ولكن من خلال نظام تعاوني، وكأن المسرحيين بالفعل «داخل منظمة خيرية».

«ياسر الحسن» طاف كل مؤسسات الدولة الرسمية، وعرض عليهم موضوع المشاركة، لكن للأسف «لا بكا ينفع ولا شكوى تفيد».

طرحت هذا الأمر أمام صديقي «إسلام» وهو من الأصدقاء المصريين الحاضرين بسرعة بديهتهم، فقال لي مقولة عظيمة «ضربوا الأعور على عينه قالك خربانة خربانة»، تأملت كثيرًا فيما قاله صديقي، وعرفت فعلا أن المسرحيين أنفسهم صبروا على التهميش وتذكرت ما قاله مولانا «عبدالمنعم مدبولي»: «الحزن يعلم البكا، والفرح يعلم الزغاريد».

استسلمنا كثيرًا لهذا الحزن، وحاولنا أن نبحث عن أي نافذة للحضور الحقيقي، سابقًا كانت العروض التي تُمثل حالة الحراك هي عروض مسرحية تحت بند «سبوبة» ولعلي أتذكر بعض المسرحيات التي كانت تحضر بدعم من الدولة، ولكنها كانت ضعيفة فنيًا، فصرف المسؤول نظره عن الصرف على المسرح، فقط لأن الصرف على المسرح «مش جايب همه».

يقول مساعد الزهراني: «العرض المسرحي هو نتاج لتراكم الخبرات، وليس من المنطقي أن يظهر لنا عرض مسرحي جيد، وصاحبه بدون خبرة حقيقية».

ابراهيم الحارثي

إبراهيم حامد الحارثي، كاتب مسرحي، المندوب الإعلامي للهيئة العربية للمسرح بالسعودية والمشرف على الأنشطة الثقافية بالهيئة الملكية بينبع، له عدد من الجوائز المحلية والعربية والدولية، مثل السعودية في العديد من المهرجانات والملتقيات المسرحية والثقافية العربية والدولية، له عدد من الإصدارات والنصوص المسرحية.

تعليق واحد

  1. فعلاً كما قال الاستاذ مساعد الخبرة هي نجاح اي عمل كان سواءً فنياً او مهنياً..
    رغم العقبات في طريقكم لابد يكون النصر حليفكم مادام هناك اشخاص اوفياء محبون مناضلون لعملهم لهم هدف ورسالة للمجتمع وفقك الله استاذي الفاضل 🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق