برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

النفط السياسي

تتعاقب السنوات، والأيام، والشهور، وتظل الحُروب والانفجارات والإرهاب، تحمل أجندتها الواحدة وبصمتها الإيرانية الواضحة، وكما في الدم من كرات صفراء وحمراء، وكما يعتني المحُققون بالبصمات الجنائية وتوضيحها للعالم، لتكون دليلًا على مُرتكب الجريمة تتضح بصمات أيادي الملالي في كل حدث إرهابي على وجه الكرة الأرضية.

حرب الخليج وغزو العراق والتلاعب بلبنان وخيراته والقضاء على أي شكل من أشكال الحضارة والتمدّن في سوريا، والدخول في اليمن، وهتك الأعراض هناك، وقتل الأبرياء ودفع المنطقة للفوضى وانتهاك الأعراض الدولية وتفجيرات تتوالى، مادام «أبناء الخميني» موجودين على وجه الارض، ورغم ذلك يتساهل العالم الغربي في إيقاف هؤلاء الغُزاة والتعامل معهم بلطف وعقوبات لا تجد منه منفعًا – ومع الأسف – إنها تضر بالشعوب أكثر من الحكومات، فغالبية الشعب الإيراني لا يؤيد تصرفات الحكومة وما يقوم به الملالي وأعوانهم ولكنهم قليلو الحيلة ولا قوة لهم، فالاغتيالات مصير كل من ينطق بكلمة أو يقول رأيًا، فمُنذ مجيء الخميني وسياسة الاغتيالات ترتفع وهدر كرامة الإنسان تتصدر المدن الإيرانية، مما جعل الخوف يصيب البيوت ويلجم الأفواه.

النفط لم يعُد مصدرًا للطاقة فقط، ولم يعُد مكانًا للحوار والحديث للاقتصاديين فقط، بل أصبح محور النقاشات والحوارات السياسية وأصبح النفط مصدر القرارات ومنه وإليه تعود غالبية القرارات التي تصدر من قادة العالم من البيت الأبيض، مرورًا بالكرملين إلى بقية قصور الرئاسة في العالم، وتنعقد القمم السياسية ويكون النفط محور الحديث وعصب الحياة، فالطاقة اليوم لم تعد مٌجرّد سلعة اقتصادية بل أصبحت قوة في يد الدول ومن يمتلكها يمتلك العصا.

وهناك مفارقات عجيبة لدى بعض الدول وسياساتها مختلفة ما بين عشية وضحاها، وأكبر دليل على المواقف التي كانت عليها غالبية الدول الكبرى، بعد أحداث بقيق، وكيف رأينا وشاهدنا وسمعنا آراء مُتباينة ومُتباعدة بل مُتناقضة في أغلب القرارات الني صدرت وكانت التغييرات في التوجهات لسبب واحد لا غيره «إنه اتجاه بوصلة النفط»، ومصدر الطاقة، فهل نرى في الأيام القادمة قرارات دولية تُغيّر مجرى التاريخ؟.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

تعليق واحد

  1. كيف عرفت ان غالبية الشعب الايراني لا يؤيد حكومته
    هل لديك احصائية بذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق