برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

كيف يفكر «نور»؟

لديك القدرة أن تضبط إعدادات «البلايستيشن» كما تشاء، ربما تفعل ذلك غالبًا، دون أن ننسى أن ضبط المصنع قد يساهم أيضًا في إعطائك مزيات إن أجدت استخدامها قد تصبح نصف ماهر كأضعف الفن، غير أن التطبيقات التقنية، برمتها، لا تجيد الدخول إلى الشريحة الربانية التي زرعت في جمجمة ماهر كـ«محمد نور».

لا ننكر أن التقنيات المتطورة بذلت، ورغم محاولاتها لبذل ما استطاعت غير أنها لم تستطع تفكيك الشريحة الذكية بخلايا مخ محمد نور، تلك الشريحة التي لا تعمل على إعدادات مسبقة ومنضبطة، الشريحة الارتجالية رغم انضباطها المهني.

«نور» الذي أصر في كل مرة أن يضعنا أمام مأزق تفسير التمريرة ما قبل الأخيرة، تلك الفكرة التي تتشكل في إحدى خلايا شريحة دماغه في جزء بسيط من الثانية، وقبل استفاقتنا نجد أن الأمر أصبح خبرًا لا نعرف كيف حدث، ومتى ولماذا، ومن المتورط في تلك الحادثة!.

وإن  انشغلت – كمشاهد- لوهلة بقراءة رسالة نصية، وكثير من اللاعبين يتحول إلى مشاهد في مثل هذه اللحظات الفخمة الطارئة،  فلن تتسنى لك فرصة ملاحقة ما حدث لاحقًا، تلك الوهلة الضئيلة، ترى هل كنت تفعلها يا «محمد» من باب مجاملة سرد أسماء الهدافين على شاشة الملعب فقط أم لتضعنا في مواجهة التساؤلات والشكوك يا «نور»؟.

شخصيًا، ورغم كل متابعتي الكروية، واهتماماتي، لم أتوقف يومًا عن السؤال: وش قصدك يا محمد نور؟، أنت تمزح وإلا من جدك؟.

والآن لدي سؤال كروي متقاعد وأطمح أن تجيبني كما يليق بتواريخ ومسيرات ما بعد تقاعدنا:

هل كنت تتمتع بكامل الجدية بكل ما فعلته بنا أم كنت تفعل كل ذلك الاستثناء بدافع متعتك الخاصة لا أكثر؟.

سعيد الأحمد

صاحب رواية "رباط صليبي"، و "عسس"، كما له عدد من النصوص في كتب مشتركة مع كتاب آخرين، نشر العديد من المقالات النقدية في الصحافة المحلية والعربية، عمل كمحرر ثقافي وترأس جماعة السرد في نادي الرياض الأدبي، لديه العديد من الكتب قيد النشر، كما أنه لاعب كرة سابق ومهتم ومحلل رياضي له العديد من المشاركات الصحفية والتلفزيونية في مجال الرياضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق