برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بيادر

المنشآت الناشئة.. نمو وتعثر!

تعاني 63 من الشركات أو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط من صعوبات في الوصول إلى التمويل اللازم، مما يجعل منطقة الشرق الأوسط أرضًا خصبة لازدهار شركات التمويل الجماعي والإقراض، بسبب احتياج تلك المنشآت بشدة إلى حلول تمويلية مبتكرة.

في السعودية التي تعد من كبريات دول الشرق الأوسط، أظهرت مؤشرات الهيئة العامة للإحصاء للعام الماضي، ارتفاع إيرادات المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتي تشكل ما نسبته 95 في المائة من إجمالي عدد المنشآت التجارية والاستثمارية إلى 113,654,809 ريالات.

وما يجعل بيئات عمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية مختلفة، هو مساندة القطاع المصرفي، حيث سجل حجم التسهيلات المقدمة لها نموًا بنهاية الربع الثاني من عام 2019 على أساس سنوي، فوفقًا لبيانات مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، ارتفع إجمالي حجم التسهيلات بنسبة 11.63 في المائة بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بـالفترة المماثلة من العام الماضي، بزيادة قيمتها 11.77 مليار ريال.

ووصل إجمالي قيمة التسهيلات المقدمة من جانب القطاع المصرفي وشركات التمويل إلى 113.03 مليار ريال، بنهاية الربع الثاني من 2019، مقارنة بــ101.26 مليار ريال، بنهاية الربع المماثل من العام الماضي.

وشهد التمويل المصرفي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ارتفاعًا بالربع الثاني من العام الجاري، ليصل إلى 105.16 مليار ريال، ارتفاعًا من 93.6 مليار ريال بنهاية الربع الثاني من عام 2018.

ما يميز هذا الحراك هو وجود الشراكات المؤسسية التي تقودها «منشآت» و«فنتك السعودية» إحدى مبادرات تطوير القطاع المالي، وتُعنى بتحفيز قطاع التقنية المالية في السعودية والتي أبرمت مع أكبر البنوك السعودية «البنك الأهلي التجاري» والذي يستحوذ على حصة تمويلية لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة تصل 22 مليار ريال بنهاية عام 2018، بعدد عملاء بلغ 6100 عميل، وتأتي تلك الجهود ضمن المساعي – في ظل رؤية 2030 – إلى رفع نسبة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة من 5 في المائة من التمويل الإجمالي، إلى 20 في المائة بحلول 2030.

تلك الشراكات التي جاءت ضمن برنامج مسرعة التقنية المالية «مخيم توليد الأفكار» و«المعسكر التدريبي» والذي يبدأ هذا الأسبوع مرحلته الرابعة، سيكون لها أثر تطويري مستقبلي لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة من حيث المنافسة والبقاء في سوق متنوع مثل السوق السعودي وخفض تعثرها، إضافة إلى خلق فرص عمل جديدة ومن ثم تقليل معدلات البطالة، وتحقيق التنمية المتوازنة للاقتصاد ككل.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق