برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مناهج

يومنا الوطني الأغر.. والاحتفاء المستمر

إذا كانت كل الأمم والمجتمعات تحتفل بأيامها الوطنية ومناسباتها التاريخية، فإن للسعودية يومًا وطنيًا عظيمًا وتاريخًا مشرفًا ومجيدًا يحق لنا -كمواطنين سعوديين- أن نحتفي به ونشعر بالفخر والاعتزاز بما قدمه الأجداد والآباء، وعلى رأسهم الملك الموحد والبطل الصنديد عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -يرحمه الله- الذي يمثل ملحمة تاريخية رائعة بما قام به من جهود عظيمة ومخلصة.

ولأن الغاية كانت نبيلة والأهداف سامية، فقد وفقه الله لاستعادة ملك أجداده وآبائه، ودخل الرياض فاتحًا منتصرًا عام 1319هـ، ونادى المنادي «الملك لله ثم لعبدالعزيز»، إنها ملحمة مباركة حُق للسعوديين الاحتفاء بها ونقلها للأجيال الجديدة بكل فخر واعتزاز.

لقد أرسى الملك الموحد –يرحمه الله- دعائم وحدة وطنية تاريخية فريدة حيث تعد أول وحدة وطنية في التاريخ الحديث والمعاصر، كما أشار إلى ذلك كثير من المؤرخين، وسار أبناؤه الملوك البررة من بعده -يرحمهم الله- على خطاه المتميزة وواصلوا مسيرة البناء والتنمية.

وفي عصرنا الحاضر في عهد ملك الحزم والعزم وولي عهده الأمين -وفقهما الله وسددهما- توالت منجزات عظيمة وإصلاحات مباركة وتنمية شاملة وتمكين لسيدات المجتمع في أكثر من مجال، وتجلى دور السعودية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، فهي تعد ضمن العشرين دولة في الاقتصاد العالمي، وتشكل محورًا اقتصاديًا وسياسيًا مهمًا وبارزًا ومتميزًا.

ولعل من أهم الأمور التي أعطت وطننا الغالي ميزة متفردة ونادرة هي الحكمة السديدة والهدوء الذكي والتأني العاقل والإيجابية المتعقلة عند معالجة كثير من القضايا، كما حدث عند مواجهة تلك الاعتداءات الغاشمة على معملي النفط في بقيق وخريص وغيرها.

فلقد توقع «المطبلون» والحاقدون أن يكون رد السعودية سريعًا وعاجلًا وغير مدروس، لكنها الحكمة البالغة والقيادة المتفردة والعقلانية المتميزة التي اتسم ويتسم بها دائمًا قادة هذا الوطن، معتمدين في ذلك على إيمانهم العميق بربهم وثقتهم في نصره وتأييده وأنه لن يصح في نهاية الأمر إلا الصحيح.

ومن الدروس المتجددة في تاريخنا المجيد ويومنا الوطني العظيم هو الحب الكبير الذي يظهر جليًا وبصورة دائمة بين القيادة والشعب والالتفاف المبارك للشعب حول قيادته وحكامه، وهذا يعد من الأمور النادرة في كثير من المجتمعات.

ولعل من أهم الدروس التي يمكن الخروج بها في مناسبات اليوم الوطني، هو التلقائية في الدعاء والتضرع إلى الله من جميع أفراد المجتمع كبارًا وصغارًا رجالًا ونساءً، بأن يحفظ قيادة هذا الوطن.

وفي الختام، فلعله من المناسب أن يكون احتفالنا باليوم الوطني على مدار العام فحب الوطن والاعتزاز بإنجازاته يحتم علينا تجسيد هذا الحب واقعًا ملموسًا، بحيث يتحول حبنا له إلى ممارسات سلوكية إيجابية من أجل أن يقرن القول بالعمل والمشاعر بالسلوك.

دمت يا وطن العز والسلام

يا وطن الحب والوئام

يا وطن الشموخ على الدوام.

مبارك حمدان

مبارك بن سعيد ناصر حمدان، أستاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة الملك خالد، حاصل على دكتوراه في الفلسفة من جامعة درم في بريطانيا، المشرف على إدارة الدراسات والمعلومات بجامعة الملك خالد سابقاً وعميد شؤون الطلاب ولمدة 10 سنوات تقريبًا، عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر وعضو مجلس الجامعة لما يقرب من 12 عامًا. أمين جائزة أبها المكلف للتعليم العالي سابقاً، وكيل كلية الأمير سلطان للسياحة والإدارة سابقًا، عضو في عدد من الجمعيات العلمية، عضو في عدد من الجمعيات الخيرية، عضو مجس الإدارة بالجمعية الخيرية بخميس مشيط لما يقرب من ١٦ عامًا وعضو لجنة أصدقاء المرضى بمنطقة عسير لما يقرب من ١٤ عامًا. له عدد من الأبحاث العلمية المنشورة ومؤلفات منها كتاب رنين قلمي، سأتغلب على قلق الاختبار، كما كتب الرأي في عدد من الصحف المحلية منذ عام ١٤٠٠هـ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق