برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
خلاصة الكلام

عيدنا الوطني 89 «غير»

في كل عام يكون لنا موعد مع اليوم الوطني وتجديد الولاء، والهدف من ذلك الوقوف أمام التحديات والمسؤوليات، سواء على صعيد التنمية والبناء الاقتصادي الداخلي، أو على صعيد التحديات الاستراتيجية على الصعيدين السياسي والأمني.

ولكن ما سرني فعلًا في هذا العام ولفت انتباه الكثيرين من الإعلاميين والمثقفين والفنانين، القفزة النوعية في إبراز الجانب الفرحى على جنبات الوطن العزيز من خلال الفعاليات والأنشطة، بشتى أنواعها، وهذا ما كان ينبغي فعلًا أن يكون ونتأمل المزيد في العيد الوطني 90 في العام المقبل 1442هـ، كان العيد الوطني في السنوات الماضية بين الحياء والحرمة حتى حل علينا عهد الخير في كل شيء، فكان بمثابة التغير نحو المستقبل الباهر.

طبيعة الشعب السعودي ليس ميلًا للحزن والكآبة كم يظن الكثير من العرب داخل السعودية، ولكن كانت الظروف حاكمة ومسيطرة إلى وقت قريب تحت رجال يرون الحق من زاوية ضيقة، وهذا ما سبب لنا الانعزال والتقوقع تحت سياط العادات والتقاليد، وبالتالي فتح المزيد من ثقافة الترفيه والحرية، سينعكس علينا جميعًا في الخلاص من ثقافة التشدد غير المبرر.

لهذا مع الوقت، صدقوني، سنرى تغيرًا على الصعيد الاجتماعي والثقافي، وإذا كان ولابد فلنحارب التطرف بترفيه الذوقي، وأقصد به فتح الصالات السينمائية ودار للأوبرا العالمية لنستمع لمعنى الموسيقى الروحية التي سُلبت منا على مدار 39 سنة باسم الدين والحلال والحرام.

كانت الفرحة في هذا العام بالعيد الوطني تغيرًا بمعنى الكلمة، الكل سعيد ومارس سعادته بطريقته الخاصة، والتي لا تكسر ولا تخدش معنى المواطنة، تراب الوطن عزيز علينا وقيمته تكمن في التذكير في كل عام بيوم يعطي لنا معنى الحب والتضحية والوفاء إلى آخر رمق في الحياة.

دعونا نترجم الوطن بالرسم والفرحة التعايش والتماسك بين الشعب والقيادة.

عباس المعيوف

كاتب وناشط اجتماعي مهتم بما يطرح في الساحة الفكرية والدينية والاجتماعية والثقافية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق