برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

التأشيرة السياحية

تم الاحتفال باليوم العالمي للسياحة يوم الجمعة الماضي 27 سبتمبر، من ضمن الاحتفالات التي تقودها منظمة السياحة العالمية في نيودلهي بالهند، والغرض منه هذا العام هو تعزيز الوعي بين المجتمع العالمي بالقيمة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية للسياحة، والإسهام الذي يمكن أن يقدمه القطاع السياحي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتزامنًا مع هذا الاحتفال، أعلنت السعودية إطلاق التأشيرة السياحية لأول مرة لمن يريد زيارة معالم السعودية وتراثها، وحددت تسعًا وأربعين دولة من أوروبا وآسيا وأمريكا ونيوزلاند وأستراليا، للسماح لهم بالتأشيرة السياحية.

السعودية تملك آثارًا كثيرة ذات قيمة عالية لدى المهتمين بهذا الجانب، فلدينا مدائن صالح بالعلا، وهداج تيماء بتيماء، وهذه الآثار موجودة قبل الإسلام، ومسجد عمر بن الخطاب بدومة الجندل، وقلعة مارد الأثرية، إضافة إلى الشواطئ الجميلة شمالًا وجنوبًا وشرقًا وغربًا، هذه الخطوة مهمة جدًا لتعريف العالم بوطننا وشعبنا، وما يملكه من مكونات ومقدرات كثيرة، إضافة إلى ما نملكه من تراث يمتد إلى مئات السنين، ومتنوع بمناطق السعودية، وتأتي «الدرعية» كأهم تراث يعبر عن الواقع الماضي لتأسيس الدولة السعودية قبل ما يقارب الثلاثمائة عام.

ومن وجهة نظري أن هذه الخطوة سيكون لها بعد اقتصادي كبير، ولها بعد ثقافي وفكري واجتماعي مهم على مدى السنوات القادمة، ‏وستمنح هذه التأشيرة تعزيز التسامح والتعايش وتبادل الثقافات وكسر حاجز الكراهية بيننا وبين المجتمعات الأخرى، والتعرف على ثقافاتهم المتنوعة.

‏هيئة السياحة والتراث عليها حمل ثقيل في توفير كل المستلزمات لزوار السعودية ومتابعة الشركات السياحية لمنعهم من التقصير أو الاحتيال على السياح بحجوزات وهمية، أو توفير أماكن أقل من المستوى الذي يطلبه السائح.

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق