برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
كولاج

«رؤية 2030» وضرورة الانفتاح الاجتماعي والثقافي

تأسست «رؤية 2030» في 25 أبريل 2016، وبعد سنة «بتاريخ 1 مارس 2017» تم الإعلان عن عدة مشروعات للوصول لأهداف خطة السعودية 2030، حيث أغلب هذه المشروعات تمّول من صندوق الاستثمارات العامة وأهمها:

* مشروع الطائف الجديد ما بين منطقة مكة المكرمة والطائف.

* مشروع مدينة نيوم شمال غرب السعودية.

* مشروع تطوير المنطقة المركزية في المدينة المنورة.

* برنامج جودة الحياة – 2020.

* محمية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الطبيعية في شمال غرب السعودية وغيرها من المشروعات الضخمة تم رصدها من أجل تحقيق الرؤية، وقد أكد سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مقابلاته وأحاديثه الإعلامية المقروءة والمرئية عن «رؤية 2030» هي خطة طموحة جريئة قابلة للتحقيق لأمة طموحة، إنها تعبر عن أهدافنا وآمالنا على المدى البعيد، وتستند إلى مكامن القوة والقدرات الفريدة لوطننا، وهي ترسم تطلعاتنا نحو مرحلة تنموية جديدة غايتها إنشاء مجتمع نابض بالحياة، يستطيع فيه جميع المواطنين تحقيق أحلامهم وآمالهم وطموحاتهم في اقتصاد وطني مزدهر.

إذن نحن أمام حقيقة لا نستطيع لها صدّا، وهي تحقيق الرؤية وعلى الجميع من كل أطياف المجتمع ونخبه أن يساهموا في إنجاح هذه المشروعات والخطط التنموية، التي تتطلب المثابرة وتضافر كل الجهود سواء على الصعيد الرسمي أو الاجتماعي، ومن كل النخب، بغض النظر عما يتم طرحه بين الحين والآخر من اعتراضات ونقد للرؤية سواء بنقد موضوعي أو سلبي.

ومن أجل الانطلاقة في تنفيذ وتحقيق هذه «الرؤية»، كان لا بد من إصدار قرارات جريئة تمس الوضع الاجتماعي والثقافي، تمثلت في السماح للمرأة بقيادة السيارة، وفتح دور السينما وإقامة المهرجانات الترفيهية الموسمية.

وعلى الصعيد السياسي، أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في أكثر من خطاب ألقاه وشدد على أن «أبناء الوطن متساوون في الحقوق والواجبات.. لا فرق بين مواطن وآخر»، مؤكدًا بصيغة واضحة لا تقبل اللبس على أن «أنظمة الدولة تتكامل في صيانة الحقوق، تحقيق العدل، وكفالة حرية التعبير، والتصدي لأسباب التفرقة ودواعيها، وعدم التمييز، فلا فرق بين مواطن وآخر، ولا بين منطقة وأخرى».

هذه القرارات الصادرة من القيادة العليا المتمثلة في الملك وولي العهد تؤكد الانتقال إلى حالة الانفتاح والتنوع الثقافي الذي أدى بالمجتمع إلى انفتاح إعلامي وفكري واجتماعي وأخلاقي وسلوكي غير مسبوق، بعد أن كان مجتمعنا محافظًا ومغلقًا لعقود طويلة من «الحجر الفكري والسلوكي والخطاب الديني الإقصائي»، وذلك عبر المنع والحجب والتشنيع على المخالف، بل بات التحول قسريًا إلى فضاء «الحصانة الفكرية والسلوكية».

لذلك فانفتاح واقعنا الاجتماعي اليوم على الكثير من وسائل الإعلام والتواصل لا يمكننا مواجهته بالمزيد من المنع والحظر، لأنها وسائل غير فعّالة، وإنما نحن بحاجة اليوم إلى وسائل حضارية تحول دون خضوع واقعنا الاجتماعي بأسره تحت تأثير خيارات ثقافة وأيدلوجية وافدة.

إن الانفتاح الاجتماعي والثقافي من أجل بناء واقع جديد قائم على أساس الوعي والعلم هو الخيار القادر على مواجهة التحديات ومقاومة الهواجس وكسر التقاليد والعادات «المتشرعنة» التي تحولت إلى أساس في السلوك الديني لدى أفراد المجتمع، «رؤية 2030» تتطلب هذا الانفتاح ومن أجل إنجازها وتحقيقها كان لا بد من اتخاذ هذه القرارات وغيرها.

أمير بوخمسين

أمير موسى بو خمسين، كاتب ومحلل اقتصادي، من مواليد محافظة الأحساء، يعمل في القطاع البنكي، سبق له النشر في عدد من الصحف المحلية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق