برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نحو الهدف

ليش متغير علي؟

عرفه وعاشره ولقي منه ما سره وأعجبه فأحبه حبًا جمًا، وأصبح لا يرضى أن يذكره أحد بنقيصة أو أن ينتقده، أصبح ينظر إليه فيراه هو أيقونة الجمال والأخلاق، وصل به الحب أنه ينزله منزلة قد تصل إلى منزلة وكأنه ملاك لا يخطئ وكل ما يفعله حسن، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وفي يوم ما حصل بينهما الخلاف واختلفا فأصبح كل ما يفعله لا يعجب وانقلب الملاك شيطان، وبعد أن كان مصدر السعادة والسرور سبب الراحة النفسية أمسى ذكر اسمه سببًا في تغير المزاج وتعكره وأصبح الشخص سببًا رئيسًا في أمراض القلب والشرايين وسرطان الرئة والروماتيزم والتخلف العقلي والزلازل والبراكين والأزمات الاقتصادية والربيع العربي.

صدق الإمام الشافعي حين قال:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة

ولكن عين السخط تبدي المساويا

بسبب تغيرنا نحن وتغير مزاجنا وأحوالنا ونفسيتنا يتغير كل شيء من حولنا، عندما نحب نحن شيئًا فإننا نبالغ في حبنا له، أما ما لا يعجبنا فإنه وإن امتلاء بالمزايا الحسان فإننا لن نرضى عنه حتى لو رضي عنه كل أهل الأرض والسماء والناس أجمعين.

هي جبلة في كثير من الناس إن لم يكن كلهم، الفرق يكون عند أولئك الذين يحكمون العقل وينظرون للأمور من كل الزوايا وبحكمة ويزنون بالقسطاس المستقيم، فهم وإن امتدحوا أو ذموا فهم يعدلون قدر ما يستطيعون، فلا يميلون إلى اليمين ولا إلى الشمال، وفي الخصام دومًا يتذكرون قول المولى عز وجل: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ».

حسين الحكمي

حسين بن محمد الحكمي، أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، دكتوراه في الفلسفة تخصص الخدمة الاجتماعية من المملكة المتحدة، وكيل كلية الآداب للتطوير والجودة بجامعة الملك سعود ، عمل في إدارة الأنشطة الطلابية بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود وأشرف ونظم العديد من الأنشطة الطلابية (اجتماعية وثقافية ومسرحية)، قدم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والمحاضرات المتخصصة في الخدمة الاجتماعية وأيضا المتعلقة بتنظيم الأنشطة والفعاليات، تطوير الشخصية، كما شارك في عدد من الدراسات والبحوث الاجتماعية، وقدم عدداً من البحوث وأوراق العمل التخصصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق