برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
صُوَّة

حدثوا أبناءكم!

يقال إن الطفل ابن بيئته، يؤكد هذا ما ورد في الحديث «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه…» الحديث، فهذا دليل على تأثير البيئة المحيطة على الطفل، فهي بلا شك تسهم في تربيته وتشكيل شخصيته، وتساعد على رسم ملامح طريقه مستقبلا، وقد تؤثر على أفكاره، وإقباله على الحياة، فإما أن تدفعه ليكون عضوًا صالحًا فاعلًا في مجتمعه، إنسانًا ناجحًا، أو خاملًا كسولًا، فاشلًا، عالة، سجينًا في سجن نفسي مظلم مليء بالتشكي، والتذمر، وجلد الذات، والاحتراق النفسي.

من أجل ما سبق، وحتى تبعدوا أبناءكم عن هذا السجن، أدعوكم آباءً وأمهات لأول طريق الوقاية وأول خطوات صناعتهم ألا وهو الحديث لأبنائكم من بداية سن التميز، عن الإسلام وقيمه وسماحته، عن السيرة النبوية والصحابة والتابعين، عن النماذج المشرقة المشرفة في تاريخ أمتنا. عن الأخلاق، عن سمو النفس ورفعتها، عن الابتسامة، عن التسامح والعفو، والبر والإحسان، عن التواضع والمحبة والعطف، والوفاء، عن الشهامة والشجاعة، عن قوة الاعتذار، وفضل قبوله، عن الكرم والكرام والمكارم، عن التفاؤل، الطموح، عن النجاح وقصصه.

حدثوهم عن جوع وخوف عاشه الأجداد، عن النعمة، حفظها وشكرها، عن الوطن، محبته، إنجازاته، حقوقه، تلاحم أبنائه، الأمن والأمان، عن الانتماء والولاء، عن ولاة الأمر ووجوب طاعتهم، والالتفاف حولهم، عن علمائنا وفضلهم ومكانتهم.

كلي ثقة إن حدثتموهم عن ذلك، فبإذن الله ستكونون قد هيأتم الحرث وبذرتم البذرة الصالحة فقط تسقونها بالدعاء وبالتوجيه والإرشاد، لتنبت سنابل الخير والعطاء، شبابًا صالحين نافعين لمجتمعهم ودينهم ووطنهم.

أحمد العوفي

أحمد بن جزاء العوفي، بكالوريوس كلية الشريعة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، عمل في عدد من الصحف المحلية، كاتب سابق في صحيفة المدينة، كما نُشرت له عدة مقالات في بعض الصحف الإلكترونية، مهتم بالتربية، والشأن الاجتماعي، ناشر لثقافة التطوع، عضو إعلاميو المنطقة الشرقية، مارس الاعداد التلفزيوني من خلال القناة الثقافية السعودية وكذلك التقديم، صدر له كتاب خربشات فاضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق