برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قهوة السابعة

«دُكّان الأفكار»

تنطلق فكرة امتلاك متجر مليء بالأفكار من إكساب الذات مهارات ومعارف، من شأنها جذب من لديهم رغبة في استثمار أموالهم أو تشغيل مؤسساتهم بعقول الآخرين، وذلك للانطلاق نحو نجاحات اجتماعية ثقافية تربوية اقتصادية، وتنموية هادفة، وهذا مما يجعل «صاحب الدُكّان» يحقق أرباحًا مبهرةً دون أن يكون شريكًا في رأس المال، وفي الوقت نفسه يفيد الآخر ويشارك في رفع مستوى البلد وتخطيه حدود البلدان النامية!.

إن قوة الفكر تعادل قوة المال، فحين تمتلك الفكرة المميزة تمتلك الشرارة الأولى، أي تمتلك قبسًا يشعل مسارات السؤدد والتمكن الذي تحلم به.

إن النجاح من لا شيء يعني أن تحقق أهدافك من قاعدة أفكارك الإبداعية، وليس بالضرورة أن تملك المال، فقط يكفي أن تملك ما يريده المشتري أو تكون قادرًا على إقناعه باشترائه ما تملك، ولن يتم ذلك إلا أن تتدرب على عرض أفكارك، مع تفهمك له، مما يجعله يستقبل منك الأفكار بتصور صحيح، فلم يعد النجاح وتحقيق الأحلام مقتصرًا على من يملك رأس المال، بل بإمكان الفرد أن يتقدم إن امتلك مقومات النجاح من سلوكيات وأدوات وأفكار.

وله أن ينطلق من إدراك أهمية تغذية الذات بمكوناتها، وهذا المحور لا يستهان به، فليس كل شخص قادر على الإلمام بمكوناته، لذا عليه أن يتعرف على حدود إمكاناته التي يحتاجها الآخرون قبل أن يُسوّق لنفسه.

تكتسب الذات مكوناتها أثناء نموها من خلال خبراتها التراكمية واشتغالها على توعية نفسها بالمعارف وتصحيح الأخطاء والتعلم من التجارب، وهذا يحدث جنبًا إلى جنبٍ مع اكتشافها نسبة إجادتها لما تستطيع عمله، وتلقي التدريب اللازم لما لم تستطع إجادته، مترجمًا ذلك انسجامها مع إمكاناتها المهارية والحركية.

من سمات «صاحب الدُكّان» أن يكون غزير الفكر واسع الخيال، ماهرًا في تلمس احتياج المجتمعات، قادرًا على خلق فرص مناسبة للمتقدمين، متمكنًا من التفاوض والإقناع والحوار، متقنًا للغة المشتري أو ما يعادلها.

من ركائز نجاحه أن يمتلك مقرًا ثابتًا وفريق عمل منظمًا قادرًا على وضع الخطط والاستراتيجيات، وإدارة المشروعات وإقامة الورش والدورات، حتى يتمكن من استقطاب أصحاب رؤوس الأموال، وتقديم الاقتراحات وإفادتهم بما يحتاجونه، وتوظيف المقابلات والاجتماعات والتقنية والبرامج الحديثة والتطبيقات في التسويق لأفكاره على مستوى جميع المجالات.

إن قطبا النجاح «الفكر والمال» يتدفقان في محفظة «صاحب الدكان» بعلاقة طردية نامية، فمن يمتلك الفكر لا يمكن أن يخسر، فليس المفلس مفلس المال، وإنما مفلس الأفكار.

فاطمة اليعيش

فاطمة اليعيش , حاصلة على الاجازة الاكاديمية في مجال التربية , مهتمة في التمية وتطوير الذات , عملت في وزارة التعليم وشاركت في العديد من الدورات والورش المتخصصة في مجال الصحافة والتربية والتعليم , لها العديد من المساهمات في مجال الاختبارات والقياس , كتبت في عدد من الصحف منها صحيفة اليوم و الشرق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق