برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

مواقف لا تُنسى

في كثير من الأحداث، والأزمات تجد أنها – رغم مآسيها – تكون إيجابية لتعرف عدوك من صديقك، وتعرف من يقف معك ومن ضدك ومن يكون صاحب موقف ومبدأ، ومن تكون المصالح همه الأول والأخير!.

في الحادثة الأليمة التي أصابتنا جميعًا بضرب مصافي النفط في بقيق، لاحظنا وشاهدنا مواقف عالمية لا تُنسى من دول شقيقة دأبت على دعمها مع السعودية، ولم تتغيّر على مرّ الزمان ومرور الأزمات، ظلّت ثابتة في دعمها ومعرفتها بدور السعودية ومكانتها التي تحتلها عالميًا.

هُناك أزمات أقوى من تلك التي جرت، وأحداث عظيمة مرت بها السعودية، ولكنها ظلّت ثابتة وزادها قوة وثباتًا، وأهم تلك الدعامات وأهم المكاسب هي قوة وتلاحم الشعب السعودي العظيم مع قادته، تلك الرسائل التي ظهرت وتصدرت «الترند» في مواقع التواصل الاجتماعي وتلك الملحمة التاريخية التي سطرها أبناء السعودية في احتفاليتهم في يوم الوطن وعيد الوطن 89، وكان التلاحم بين القيادة والشعب أكبر ملحمة وأكبر رد على الأعداء وأكبر مكاسب الأزمات.

مواقف لا تنسى من حلفائنا في العالم ومواقف لا تنسى من القيادة تجاه شعبها، ومواقف لا تنسى من الشعب تجاه القيادة، وتظهر لنا الأيام أن الوطن خط أحمر، لن يتجاوزه إلا من سفه نفسه وأراد الخروج من دائرة الأصدقاء.

نحن نعيش – ولله الحمد – في أمن وأمان ونعتز بقوتنا التي استلهمناها من أحكام الشريعة الإسلامية، ومن قوة الحب وسياسة الأبواب المفتوحة التي انتهجها مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وسار على نهجه أبناؤه من بعده.

لم ولن تكون الأزمات، والأحداث إلا انعكاسات لقوة الداخل وتماسك الداخل وملحمة تاريخية يسطرها الوطن ورجالاته.

أجمع العالم على تحميل إيران للأحداث في المنطقة وسعيها الدؤوب لبث الرُعب والفوضى وتأجيج الشعوب ومحاولة منها لزعزعة الشعوب العربية والإسلامية، ولم يكن هذا الإجماع إلا بناء على ما تفعله إيران، وتعنّت الملالي الحاكمين بعقول الإرهاب وسياسة القتل والدمار ولو كان هُناك عُقلاء في إيران لما حدث ويحدث مثل هذه التصرفات، وآخرها الهجوم على مُنشآت أرامكو والذي يُعتبر زعزعة للاقتصاد الدولي وليس فقط إساءة للسعودية.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق