برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

يا مَنْ كاد أن يكون رسولًا

لم يكن هذا اليوم، الخامس من أكتوبر، يومًا عاديًا، بل يوم استثنائي لاحتفائه بصانع العقول، بالمعلم الذي خُصّص له هذا اليوم، من قِبَل هيئة الأمم المتحدة، ليُحْتَفَل به سنويًا حول العالم، وذلك من أجل الإشادة بدوره العظيم، ومن أجل أن يستشعر، هو، دورَه ورسالتَه العظيمة.
إن الاحتفاء الحقيقي بهذا المعلم – معلم ومعلمة – يتم من خلال دعمِه، الدعم الكامل، لكي يقوم بتنفيذ مهمته على أكمل وجه، وجعلِه يشعر بالأمان الوظيفي وهو يقوم بدوره الذي يتجاوز قيامَه بأعباءِ الوظيفة، ليصلَ إلى شعورِه بحملِ رسالةِ الأنبياء، وذلك يتأتّى من خلال تحفيزِه وتشجيعِه، وتوفيرِ التدريبِ الملائم له، والتنميةِ المهنيةِ المستمرة، وحمايةِ حقوقِه، والاهتمامِ به رسميًا وشعبيًا.
نحن، إن قمنا بهذا الدورِ حيالَه، فإنما نضمن مستقبلًا رائعًا – بإذن الله – لأبنائنا وبناتنا، ونتأكد من أنّ احتياجات الأجيال القادمة، علميًا وتربويًا، سيتم توفيرها من قبل هذا المعلم وبكفاءة عالية.

أيها المعلم، إن دورَك عظيم، فأنت تحملُ رسالةً، أنت لا تشغل وظيفة اعتيادية، بل أنت الذي يربي النشءَ، وأنت الذي يشكّل العقولَ ويبنيها، وبالتالي فأنت مَنْ يبني الأوطانَ بسواعدِ النشء، لَبِنَةً، لَبِنَةً.

ولك شعرًا أقول:

عظيمُ دَوْرِكَ يَرْنَو في رسالتِكَ    يا مَنْ تبوّأتَ عَرْشَ المَجْدِ والكَرَمِ

أنتَ   المُعلّمُ   للأجيال ِ قاطبةً    يا بانيًا   مَجْدَ   أُمّتِنا   مِنَ   العَدَمِ

لك التحيةُ والإجلالُ ما طَلَعَتْ     شمسٌ وما شَعّ في الآفاقِ من نَجِمِ

أُوصِيكَ خيرًا بهذا النشءِ كلهمُ    فَهُمْ   بُناةُ   الغَدِ    بالجِدّ    والهِمَمِ

عزيزي المعلم، وأنت تحتفل معنا بيومك، أتمنى أن تستغل هذه المناسبة وتجلس مع نفسك قليلًا، وتسألها عددًا من الأسئلة، لتتأكد، من خلال إجاباتك، أنك، حقّا، تستحق هذا الاحتفاء، وأنك، حقًّا، تكادُ أن تكونَ رسولًا.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

‫3 تعليقات

  1. لقد اجدت يا أخي الكريم وأنصفت المعلم ولكن هيهات أن يعود احترام المعلم الذي كان يتمتع به سابقا وبعد ان صار يلقى عليه اليوم ويحاسب على أدنى فعل أو قول يوجهه للطالب قاصدا به التأديب والدليل آخر واقعة تتمثل بدخول ثلاثة أشخاص على معلم ونكلو به وبعد لم نر النتيجة ومحاسبة هؤلاء وهذا يدا على استمرار مسئولي التعليم بعدم المبالاة بالمعلم وحقوقه

  2. شكراً أستاذنا وكبيرنا كاتبنا وشاعرنا المتألق .. الله يمد بعمرك ويعطيك الصحة ويديم عطاءك .. فأنت جزء من تكويننا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق