برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
صفحات

التحرك الدبلوماسي السريع

الاعتراف بالحقائق يساهم في تشخيص الواقع، حتى وإن كان ذلك مرًا، فنري تحرك الدبلوماسية الإيرانية سريعًا ومدروسًا ويؤدي لنتائج جيدة للحكومة الإيرانية، علمًا أنهم -كما أعتقد- على باطل، فمثلًا حينما بدأت «عاصفة الحزم» بتحالف عربي إسلامي بطلب من الحكومة اليمنية الشرعية، كانت باكستان ستشترك بهذا التحالف، وبعد زيارة وزير الخارجية «ظريف» إلى باكستان ولقائه بمجلس الشيوخ الباكستاني، صوَّت المجلس بعدم اشتراك باكستان بهذا التحالف.

طبعًا لا مجال لذكر نجاحات إيران الدبلوماسية، أرى أنه آن الأوان لتحرك دبلوماسي سعودي سريع، لوفد يتكون من وزير الخارجية ووزير الطاقة ورئيس مجلس «أرامكو» والرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»، يقومون بزيارات للدول الأوربية والصين والهند واليابان وكوريا، يشرحون فيها قيام السعودية بالحفاظ على أسعار النفط أولًا، وذلك من خلال اللجوء للاحتياطيات المتوفرة لشركة أرامكو، سواء ما هو بالخزانات العائمة أو خزانات النفط بنتردام، وكذلك الاستعجال بإصلاح المنشآت النفطية التي تضررت ضررًا كبيرًا بالهجوم الصاروخي وبالطائرات المسيرة عن بعد، ويطالبون هذه الدول بوقفة حازمة ضد إيران، بعدما يزودونهم بالأدلة التي تثبيت أن إيران وراء هذه الهجمات.

ويبينون لهذه الدول أن السعودية قامت بواجبها تجاه التزاماتها النفطية، علمًا بأنها غير مطالبة بذلك، لأن الهجوم الذي حصل خارج الإرادة «Force Major»، وأن السعودية قامت بواجبها تجاه العالم، وعلى العالم أن يتحرك دفاعًا عن مصادر الطاقة، وأن السعودية لا تضمن مستقبلًا في حالة هجوم مماثل أن تلبي طلبات النفط، مما يعني فقدان أكثر من 12 في المائة من الإنتاج العالمي للنفط، مما سيؤثر سلبًا على أسعاره الذي بدوره سيؤثر على الاقتصاد العالمي.

عبدالعزيز العطيشان

عبدالعزيز بن تركي العطيشان، حاصل على الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1979. عضو مجلس الشورى الدورة السادسة، مدير عام الأشغال العسكرية في وزارة الدفاع السعودية، ومدير إدارة الإنشاء والصيانة في القوات البرية السعودية، وعضو مجلس الإدارة في البنك السعودي للاستثمار سابقًا، ضابط متقاعد برتبة عميد مهندس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق