برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إشراقة

الحل بيد وزير التعليم

قبل سنوات طُرِحَتْ التساؤلات عن ضخامة ميزانية التعليم، فأجابت «الوزارة» بأن النسبة العظمى منها تصرف رواتب ولا يتبقى إلا القليل للإنفاق.

مع أن هذا التبرير تحوم حوله أسئلة عديدة تجعله أبكم لا يجيب، إنما هو تبرير لمجرد التبرير، فلم نسمع عن وزارة الصحة مثلًا أنها تعزو القصور في أي جانب من خدماتها، أو كثافة المباني المستأجرة في مراكز الرعاية الصحية إلى ضخامة رواتب منسوبيها.

ما حصل عليه حقل التعليم من ميزانيات ضخمة خلال السنوات العشرة الأخيرة، إضافة إلى مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم، وكذلك شركة تطوير التعليم، يجعلنا نتساءل عن سر بقاء الحال كما هو عليه في التعليم.

ما بعث هذه الأسئلة من خمار الذاكرة، هو نقاش دار في أحد المجالس بين أولياء أمور، تطرقوا خلاله إلى تردي نواتج التعلم، خاصة في القراءة والكتابة، معتبرين أن بقية المواد تتكئ على هاتين المادتين.

أحدهم أقحم المقارنات في النقاش، فقارن بين جودة التعليم في الماضي، وبين التعليم في الحاضر، وعزا ذلك إلى عنصر المعلم الأجنبي، متنبئًا بأن مستقبل التعليم يحوم حول فصول مكتظة بالطلاب، ودمج المدارس ورفع الطاقة الاستيعابية لأقصى حدودها، على غرار التجربة المصرية، حسب زعمه.

حاول أحد المعلمين الحاضرين إيضاح الصورة، بالحديث بواقعية عما يدور في الميدان، حيث استعرض جملة من الأخطاء الهيكلية، بدءًا من التشكيلات المدرسية، والإشرافية، ثم التشعبات في الأقسام، ثم ما تمور به المدارس إدارة ومعلمين من «دجة» تستحيل معها الإنتاجية.

قفز أحدهم – فجأة – وسأل ما الحلول إذن؟ الكل توقف ولم يجد حلولًا واقعية يغامر بتبنيها، فلا أحد يعرف كيف يمكن حل مشكلة المباني المستأجرة؟ ولا كيف يمكن توفير التجهيزات المدرسية؟ ولا كيف يمكن ضبط الميدان؟ ولا كيف يمكن تجويد البيئة التعليمية؟.

في النهاية خلصت من نقاشهم أن الكل يعرف المشاكل، لكن لا أحد يفكر بطريقة عملية واقعية لحلها، أما أنا فأرى الحلول بيد وزير التعليم حمد آل الشيخ، ليحدث تغييرًا جوهريًا للنهوض بالتعليم، فرؤيته الواقعية لإصلاح التعليم تدفعني للتفاؤل.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق