برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
على حد حلمي

«موسِقوا» أبناءَنا.. لعلّهم «يركدون»!

أجمعت دراسات علمية ونفسية أن للموسيقى فوائد عديدة، منها معالجة الاكتئاب والمساعدة على الاسترخاء وتحفيز الذاكرة والتفكير، وهي من أسباب الاستشفاء من بعض الأمراض، كما أنها تساعد البدينات على إنقاص الوزن وتنشيط الدورة الدموية من خلال الرقص.

ما أريد أن أصل إليه -باختصار- هو اقتراح تدريس الموسيقى أو تخصيص حصص دراسية للطلاب والطالبات في مدارس التعليم الأساسي، علّها تساعد على أنسنة المباني الصامتة إلاّ من تلوّثها السمعي، وترفع من منسوب الذائقة الجمالية، وتسهم في تهذيب سلوكيات طلاب وطالبات هذه البيئات التي خلقت أجواءً من التوحّش، وخلّفت في أقل من شهر منذ بدء العام الدراسي الحالي ضحيتين لقيتا حتفهما بسبب شجارات عارضة، فضلًا عن حالة انتحار لطالبة جامعية.

وأنا هنا لا أزعم أن الاستماع للموسيقى هي عصا التغيير السحرية التي ستحيل مؤسستنا التعليمية إلى مجتمعات ملائكية، ولكنها حتمًا ستسهم بشكل عميق في تقويم الممارسات السلوكية على المدى القصير.

على حد حلمي، أن الموسيقى ليست دخيلة على مؤسساتنا التعليمية، فهي كانت حاضرة في مناسباتها قبل عصر «الغفوة»، سواء كانت باستخدام آلاتها الوترية والإيقاعية في حفلاتها، أو كتسجيلات غنائية تبث عبر إذاعاتها.

«ابق حيث الموسيقى.. فالأشرار لا يغنّون» هكذا قال محبو الحياة وصانعو البهجة وخلّاقو الفرح المديد، فماذا أنتم قائلون يا وزارة التعليم؟.. ويكفي.

خالد قماش

شاعر وإعلامي، بدأ النشر فى عدة مطبوعات محلية وخليجية منذ عام ١٩٨٩م، كمشرف صفحات وكاتب رأي ومحرر ثقافي فى عدة صحف محلية. أشرف وشارك فى عدة مهرجانات ثقافية، أبرزها: سوق عكاظ بالطائف، بيت الفنون بالأردن، جمعية الأدباء بعُمان، مهرجان الإبداع والفنون بالمغرب، مهرجان حوض البحر المتوسط فى إيطاليا، مهرجان الشعر بالبحرين. أحيا وشارك فى العديد من الأمسيات الشعرية والندوات الثقافية داخليًا وخارجيًا. صدر له «من دفتر الغيم» مجموعة شعرية، «غوايات تتسلق جدران القلب» مجموعة سردية. كُرم فى عدة ملتقيات داخلية وخارجية، وساهم فى تأسيس عدة مقاهٍ ومنتديات ثقافية.

‫6 تعليقات

  1. كان من الاجدر بك اخي خالد ان تدعو الناس الى قراءة شي ولويسير من القرآن الكريم الذي هو فعلاً علاج للاكتآب ولكثير من الامراض وطباً لكثير من القلوب المريضه .. عسى الله ان يردك الى صوابك .!!

  2. مدارسنا بحاجة ولو لجملة موسيقية تبعث الهدوء
    بين التلاميذ خاصة في اوقات التجمع
    وحبذا لو يفعل السلام الوطني مموسقا مع ترديد الطلاب له صباحا

    1. اتفق معك ياصديقي.. حتى فترة الفسحة والاحتفالات المدرسية يفترض ألا تفتقد الموسيقى الوطنية والوجدانية الراقية.

  3. كم نحن بحاجه الى تعليم الموسيقى بالمدارس .. فخلافا لفواءدها في التحصيل العلمي وتنظيم عمل الدماغ عند الأطفال.. فهي تنمي ذاءقتهم وتجعلهم يفرقون بين الموسيقى النظيفه والراقيه وبين غثاء الغناء والموسيقى الرخيصة التي انتشرت بين أبناءنا بسبب عدم وجود تلك الثقافه والدراسة العلميه المنظمه للموسيقى. شبابنا كلهم يغنون ولا يوجد لدينا موسيقيون حقيقيون ولا فرقه موسيقيه اوركستراليه اسوه ببقية دول العالم والسبب عدم تدريس الموسيقى من البدايه للأطفال..

    1. أشكرك أخي الكريم على جميل التعقيب وأتفق معك في كل ماذكرته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق