برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
شرفة

المعلم في يومه العالمي.. هل تحسنت أحواله؟

حدد الخامس من أكتوبر من كل عام يومًا عالميًا للمعلم، تحتفي به الدول عرفانًا بدوره وتقديرًا لمكانته في بناء الأمم ونهضتها، وتذكيرًا بأهمية تحسين أحواله.

فمع المكتسبات المهنية والتعديلات الفنية التي شهدتها لوائح المعلمين، ومع الجهود المبذولة لتمهين المهنة وتطوير اختبارات الرخص التدريسية، ومع استخدام التقنية الحديثة وانتشارها، ومع توفير بعض المميزات المالية، فإن الوضع النفسي للمعلم والمعلمة يظل الهاجس الأهم، ويحتاج إلى جهود مضنية ومخلصة لسبر أغواره ومعالجة آثاره.

إن مهنة التعليم مهنة شاقة جدًا لا يقوم بها على أكمل وجه إلا قلة ممن يتمتعون باستقرار نفسي كبير، فهي مهنة تحتاج من المنتمين لها لصفاء ذهن، وراحة بدن، وسكينة بال، وتحضير وإعداد مسبق، وتحتاج لصبر وتصبر واحتواء للطلبة وتفهم لاحتياجاتهم.

وفي المقابل، فإن الطلبة وأسرهم يحتاجون لفهم دور ورسالة المعلم ونبل غاياته، وتحتاج منهم لتقدير المعلم والمعلمة، ولتضافر الجهود لدعم المدرسة وبرامجها وأنشطتها.

والمهنة تحتاج من المسؤولين عنها مضاعفة الجهد في تذليل مهمة المعلمين والمعلمات وتفهم أوضاعهم النفسية، وتلمس مكامن رضاهم الوظيفي، ومراعاة ظروفهم الاجتماعية، ويحتاجون للتجهيزات في حدودها الدنيا على أقل تقدير.

إن المسؤولين ملزمون بمساندة المعلمين والمعلمات فنيًا ومهاريًا والسعي لتقليص حصص وأيام الدوام خصوصًا لمن يرتحلون يوميًا خارج المدن، وملزمون بتفعيل أكبر للخدمات الخاصة بالمعلمين والمعلمات، كالتأمين الطبي وإنشاء مستشفيات خاصة في المناطق الرئيسية على أقل تقدير لمعالجة مرضاهم وتفقد أحوال أسرهم، فالصحة اليوم مصدر قلق لكثير من المعلمين والمعلمات فقد أفنوا شبابهم في خدمة التربية والتعليم ونالهم من الأمراض والأسقام ما لا يخفى.

وكم هي المطالب وكم طال انتظار تلبيتها وتحقيقها!، وما أيسر بعضها، وما أسهل إمكانية تحقيقها لمن يملك الإرادة المخلصة والتقدير الصادق لمهنة التعليم.

إن المعلم اليوم يحتاج للمسة حانية من مجتمعه، وتقديرًا أكبر من المسؤولين عنه، وثناء وتفاعلًا من الطلبة وأسرهم.

وأخيرًا.. تحية وتقدير ودعوة لكل معلم علمني، وشكر وعرفان لمن مازال يعلم رغم كل الظروف والتحديات.

أحمد آل مفرح

من مواليد أبها، عضو سابق في مجلس الشورى السعودي لثلاث دورات متتالية، حاصل على بكالوريوس الأدب الإنجليزي من جامعة ميري ماونت بفيرجينا الأمريكية ١٩٩٣م، والماجستير في تنمية المواد البشرية والإدارة من جامعة جورج واشنطن علم ١٩٩٤م، والدكتوراه في الإدارة التعليمية من الجامعة الأمريكية بواشنطن دي سي عام ١٩٩٧م. عمل عميدًا للبرامج التدريبية وخدمة المجتمع بكليات المعلمين، ثم مديرًا عامًا للإشراف التربوي بوزارة التعليم، رأس اللجنة التعليمية بالمجلس، وانتخب رئيسًا لمنتدى البرلمانيين العرب للتربية. عمل في الشأن الرياضي والشبابي، حيث عين نائبًا ثم رئيسًا للاتحاد السعودي للجودو والتايكوندو، وانتخب عضوًا باللجنة الأولمبية السعودية، وعضوًا في الاتحاد الآسيوي للتايكوندو، ويحمل الشارة الخشبية الكشفية. له إسهامات ثقافية، حيث نشر كتابه الأول «لم الوجل؟» من إصدارات نادي أبها الأدبي، وكتب ويكتب في العديد من الصحف المحلية الورقية والإلكترونية، وله مشاركات في العديد من البرامج التلفزيونية والإذاعية. يعمل حاليًا مستشارًا في هيئة حقوق الإنسان، وهو عضو مؤسس ونائب لرئيس جمعية الطيارين السعودية، وساهم في الكثير من البرامج التطوعية واللجان التخصصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق