برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قهوة السابعة

فاعلية الدورات التدريبية

يعرّف التدريب بأنه: «إحدى الطرائق الفاعلة لتحسين العمل، ورفع كفاءة العاملين».

يتم ترشيح الموظف لحضور البرنامج التدريبي حسب خطة العمل التطويرية، نظرًا لكونه يكلف بأعمال ينجزها مع قلة مهارته أو معرفته بها، وأحيانًا تكون حسب طلب الفرد ليرفع من جاهزيته حسب المتوقع من الأعمال، أو لأن البعض لم تمكنه عوائق خارجية أن يتخصص فيما يميل إليه، فيلتحق بالدورات عوضًا عن ذلك ليشبع ذلك الجانب، ويطور معرفته ومهاراته.

أما البعض الآخر فيكون قد اكتسب المهارة من خلال الخبرة والتجربة والخطأ، فيدعم خبرته وحضوره في سوق العمل بدورة تدريبية تؤهله للممارسة النظامية.

من هنا دأبت مراكز التدريب على التنافس لتحظى بثقة العملاء والشركات والجهات الحكومية والأهلية في استقطاب المتدربين واحتكار العقود متماشية مع ما يحتاجه سوق العمل المحلي والدولي، حتى أصبح التدريب يتبوأ مكانة مرموقة، إذ إنه يقلص الجهد والمدة الزمنية اللازمة لتحقيق الأهداف.

وبمقارنة الواقع الفعلي مع أثر التدريب، نجد أن بعض الجهات توفر لموظفيها الدورة حسب مسماها العام، ولكن الموظف يتفاجأ بأنها لا تخدم مساره، والمطلوب هنا من إدارة الموارد أخذ الاحتياجات بالتفصيل من الجهة، ورفعه الطلب لمركز التدريب الذي يتعاقد معه لتوفير المادة المناسبة والمدرب المناسب، فتكون الدورة موجهة وتحقق الهدف المطلوب، كتوفير الموارد، إدارة الوقت، وزيادة فاعلية وكفاءة الموظف ليتلقى دورات أخرى.

أما بعض المتدربين فيأخذون الدورات من باب الترف وكسر الجمود، فبالرغم من أنها عالية التكلفة تصبح قليلة الفائدة، هؤلاء لابد لهم من إجراء يضبط سلوكهم الوظيفي ولا أجدى من ربط اجتياز الدورة بامتيازات محددة.

أما المدرب فلا بد من التأكيد عليه بتحويل المعرفة المطلوبة لنشاطات، وأن يبني محاور وأنشطة الدورة وفق جدول زمني محدد، فأي تغيير كبير في الزمن يؤثر على الأنشطة، وعليه أيضًا ألا يتقاعس عن تطبيق مهارات التدريب بأكملها، فإهمال الجانب التطبيقي يقتل الدورة، فبدل من أن ترفع كفاءة الموظف وتعزز مهنيته تسبب له الملل والرتابة والتسرب وشيئًا من الخيبة!، وبدل أن تكون داعمة للعمل تصبح عائقًا له، فقد أهدر الموظف الوقت وعرقل إنجازه في المقابل عدم استفادته من الدورة.

عمومًا، لن ينجح المأرب ويتحقق الهدف إلا بمتابعة ومراقبة حجم الإنجاز بعد تلقي الدورات، وذلك بمؤشرات محددة، وقد كفتنا «رؤية 2030» التي تتابع إنجاز المؤسسات حسب مكاتبها، وهذا بحد ذاته حافز للعمل المجود.

فاطمة اليعيش

فاطمة اليعيش , حاصلة على الاجازة الاكاديمية في مجال التربية , مهتمة في التمية وتطوير الذات , عملت في وزارة التعليم وشاركت في العديد من الدورات والورش المتخصصة في مجال الصحافة والتربية والتعليم , لها العديد من المساهمات في مجال الاختبارات والقياس , كتبت في عدد من الصحف منها صحيفة اليوم و الشرق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق