برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مؤشرات

الإسكان القضية الشائكة

يبدو أننا سنبقى نشكو من الإسكان حتى ولو أنهت وزارة الإسكان كل قوائم المنتظرين في كشوفاتها، فالبرامج والمنتجات التي عرضتها الوزارة على المستفيدين والحلول التمويلية أصابت المنتظرين بالصدمة والاشتباك المعلوماتي.

إن تعددت المنتجات والأفكار لدى الوزارة محاولات لكبح جماح الطلب المتزايد والنمو السكاني والطلب على المساكن حتى أنها وصلت الى إصابتنا بـ “الدوار” دون أن تنتهي شكوى الأغلبية العظمى من المنتظرين لـ “السكن” فبعض المترقبين أصبحوا يتابعون مدى قدرة الوزارة على تحقيق التخفيض من نسب المواطنين الذين لا يملكون سكناً على اعتبار أن هذه الوزارة وضعت هدفها  بخفض النسبة من 70 او 60 في المائة حالياً إلى أقل من 50 في المائة في عام 2020 وهو الأمر الذي يمثل تحدياً لهذه الوزارة لتتمكن كم تخفيض أعداد المنتظرين على قوائمها لتملك الإسكان الى  10في المائة خلال عامين .

وقد يأتي قائل ويشير إلى المؤتمرات الصحفية والإعلانات الشهرية التي تقوم بها وزارة الإسكان في اليوم الخامس عشر من كل شهر ميلادي عندما تعلن قائمة المستحقين والمرشحين للمنتجات السكنية والتمويلية لدى الوزارة، ولكن هذه الاعلانات الشهرية ليس بالضرورة أن تكون قد حققت الموافقة النهائية لهذا المستفيد على المنتج الذي رشحته له كون معظم هذه المنتجات لا تتناسب مع متطلبات هؤلاء المستحقين لذلك تجابه هذه الترشيحات بالرفض, إلا إذا كانت وزارة الإسكان لديها شفافية مطلقة لتفصح عن أسماء المواطنين الذي تسلموا منتجاتهم السكنية فعلياً بدلاً من الترويج الدعائي الذي ينشر في القنوات الفضائية.

الملفت أن الغالبية من المنتظرين يتخوفون من الخيارات التمويلية التي اعتبرتها “منظومة الإسكان” حلولاً لذوي الدخل المحدود، اعتبروها “توريطة” بالاقتراض من البنوك، وقضاء بقية سنوات العمر مديوناً خاصة إذا ما علمنا أن معظم المنتظرين في قوائم الوزارة تتجاوزت أعمارهم الـ 40 عاماً وبالتالي فالسنوات التي مضت ينتظرون دورهم على لوائح “الصندوق العقاري” ذهبت أدراج الرياح.

بغض النظر عن الحلول التي قدمتها الوزارة لهذه الفئة من خلال تحملها الفوائد البنكية “دون ضمانات” للفئة التي يقل دخلها عن 14 ألف ريال شهرياً، إلا أن الغالبية العظمى من المنتظرين لانفراج أزمة الإسكان عليهم التزامات بنكية وتمويلية قد أصبحت عائقاً أمام استفادتهم من الحلول التي وضعتها الوزارة والصندوق العقاري.

وفي ظل كل هذه الطموحات المستعجلة والبرامج المتعددة لدى وزارة الاسكان إلا أن الأزمة لاتزال قائمة والنسبة العظمى من المواطنين لايزالون لا يملكون سكناً و يعيشون تحت وطأة الايجار, ومع كل هذا إلا أن تلك الفئات لاتزال متفائلة بمستقبل هذا القطاع وامكانية حصولها على فرص تملك السكن حتى ولو بعد حين.

رأي حسن الصبحي

h.alsubhi@saudiopinion.org

حسن الصبحي

حسن حامد الصبحي , صحفي مارس العمل الاعلامي متنقلاً في العديد من المؤسسات الصحفية كان اخرها صحفية المدينة حيث كان بمنصب مدير التحرير للشؤون الاقتصادية ، له العديد من الاطروحات في مجال الاقتصاد والمشاركات الاعلامية المرئية والمسموعة ، يرأس حاليا ملتقى الاعلاميين التطوعي في جدة "فرع هيئة الصحفيين في محافظة جدة" .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق