برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نحو الهدف

وظائف المستقبل

بين الفينة والأخرى تصلنا مقالات أو منشورات أو رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وربما كتبت المقالات حول وظائف المستقبل والتغير الحاصل، وكيف أن الوظائف ستتجه بهذا المسار أو ذاك، وكثير من تلك الوظائف تظهر لنا تحت مسميات جديدة وجذابة، وكيف أنها ستكون السبب في تغير العالم وتحوله إلى صورة تقنية حضارية جديدة تشبه ما نشاهده في أفلام الخيال العلمي.

هذه التخصصات لها أهميتها الكبيرة، لا شك وأثرها، وكيف يمكن أن تؤثر في حياتنا بشكل مباشر وواضح، منها مثلًا تخصصات التجارة الإلكترونية، والطاقة البديلة والذكاء الصناعي، وكيف ستكون الآلة بديلًا للإنسان، وتخصص الأمن السيبراني الذي نسمع عنه كثيرًا وعن أهميته ودوره في مواجهة الحملات والهجمات الإلكترونية والتي شاعت وانتشرت، ويكاد لا يسلم منها أحد، بدءًا من المؤسسات الكبيرة إلى مستخدم الإنترنت البسيط.

عند التدقيق في تلك الوظائف والبحث السريع، نجد أنها فروع لعلوم أساسية وأجزاء من تخصصات أكبر معروفة ومشهورة، مثل: الهندسة أو الحاسب الآلي أو التسويق والاقتصاد، ونجد أيضًا أنها تخصصات في بعض الأحيان مشتركة بين علمين رئيسيين، مثل: الهندسة والحاسب أو الاقتصاد والتسويق.

هذا التوجه للتخصصات التي يقال عنها إنها تخصصات المستقبل جميل، لكنه قد يخدع كثيرًا من الناس في أن هذه هي فقط التخصصات المطلوبة، رغم أن كثيرًا مما يصلنا قد يكون نتيجة قراءة أحدهم لتقارير أو معلومات عن بلد آخر غير السعودية، فهي التوجه في ذاك البلد وليس هنا، كما أن هذه التخصصات تفتقد كثيرًا إلى المستند العلمي الدقيق الذي يثبت أن هذه هي تخصصات المستقبل فقط وأن بقية التخصصات لن يقبلها سوق العمل.

قد يكون من السهل أن نعرف التخصصات التي وصلنا لحد الاكتفاء فيها، لكن ليس سهلًا أن يتم تحديد تخصصات علمية بعينها لتكون هي التوجه العام للشباب وندفعهم لدراستها، فهذا عمل كبير قد تعجز عنه كثير من المؤسسات والهيئات.

حسين الحكمي

حسين بن محمد الحكمي، أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، دكتوراه في الفلسفة تخصص الخدمة الاجتماعية من المملكة المتحدة، وكيل كلية الآداب للتطوير والجودة بجامعة الملك سعود ، عمل في إدارة الأنشطة الطلابية بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود وأشرف ونظم العديد من الأنشطة الطلابية (اجتماعية وثقافية ومسرحية)، قدم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والمحاضرات المتخصصة في الخدمة الاجتماعية وأيضا المتعلقة بتنظيم الأنشطة والفعاليات، تطوير الشخصية، كما شارك في عدد من الدراسات والبحوث الاجتماعية، وقدم عدداً من البحوث وأوراق العمل التخصصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق