برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
90M

«النسوية» بين التطرف والتحدي

المتابع للأخبار مؤخرًا يدرك مدى فرحة الكثير من النسويات بحجم التغييرات الاجتماعية مؤخرًا، مما يوحي لهن أن الغلبة في المعركة ضد الرجال قد باتت وشيكة، ولعل هذا يأتي بعد سنوات عاشت فيها مجموعة من النساء تحت تسلط واستبداد مجموعة من الذكور، مما جعل ردة الفعل عكسية، وكأنما الحياة عراك بين الطرفين يكون الظفر فيه للأصلح، متناسين أن الحياة تكاملية بين الطرفين.

ويتناسين أن هنالك نساء ورجالًا متعايشين بأسر مستقرة ولا يعكر صفو حياتهم أي شيء، ولعل المضحك ما يردده بعض النساء حول خوف الرجال من تفوقهن، الأمر الذي يحصر نجاحهن لجنسهن فقط، في حين أن نجاح أي من الطرفين هو للجميع.

إحدى النسويات غضبت عندما تجاهلها مجموعة من الرجال بـ«الباص» ولم يفسحوا لها المجال بالجلوس، فعادت تتحدث كامرأة ضعيفة تطلب الرحمة، بعدما كانت تتماهى بعبارات المساواة والعدل.

بقي القول: إن التطرف في أي حركة أو مطالبة أمر غير مجدٍ البتة، فمن حق أي إنسان المطالبة بحقوقه مع عدم إغفال الواجبات المناطة به.

تقول إحدى المثقفات: إن الحركة النسوية لن تصل لأمور إيجابية، لاسيما وأن المسألة باتت منافسة وإثبات وجود في شتى المجالات، مما يجعل للأسرة مكانة اللاوجود، هل لنا أن نعود مجددًا ونكرر أن الحياة لا تقوم إلا بتضافر جهود الطرفين؟ بعيدًا عن التحديات والتطرف، ولا ننسى أن الرجولة هي مواقف إيجابية ودعم وليست تسلطًا وعنفًا.

نحن بحاجة ماسة لبرامج وعي، مفادها أن الطرفين مكملان لحياة مستقبلية بدون منافسة أو مقارنات، فالمحصلة للطرفين، وليست لطرف دون آخر.

سلطان العقيلي

سلطان العقيلي كاتب وصحفي رياضي , شارك في صحيفة الحياة منذ انطلاق الطبعة السعودية لمدة اربع سنوات , له كتابات في الرأي في كل من صحيفة سبق الالكترونية , الوطن , المدينة وعكاظ كما عمل مع جريدتي الشرق الأوسط وصحيفة شمس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق